اضطراب، والصحيح عن عائشة قولها. وقال أبو حاتم: من قال فيه: "عن عراك سمعت عائشة" مرفوعًا، وهم فيه سندًا ومتنًا. وهذا الرجل لم يوثقه أحد سوى ابن حبان".
* أقول: هذه من مجازفات المحررين وانتقائهما للنصوص. فهذا الراوي وثقه ابن حبان كما ذكرا، وكذلك وثقه الذهبي في الكاشف (١/ ٣٦٥ الترجمة ١٣٢٩) لا كما قالا: "لم يوثقه أحد سوى ابن حبان".
وقول عبد الحق الإشبيلي: "ضعيف"، إنما قاله متابعة لابن حزم في "المحلى" (١/ ١٩٦) حينما جهله وقد تعقبه ابن مفوز بقوله: "هو مشهورٌ بالرواية معروفٌ بحمل العلم ولكن حديثه معلول". (التعليق على الكاشف ١/ ٣٦٥)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٩٨).
وكلام ابن مفوز ليس من باب الجرح، بل هو من باب التقوية حينما يورد كاملًا، لا كما اقتص منه المحرران ما ينفعهما، والمترجم له كان عاملًا لعمر بن عبد العزيز كما في "تاريخ واسط" لبحشل (ص ١٤١)، وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (٩/ ٢١٦): "صرح كثير من الأئمة بأنَّ كل من استعمله عمر بن عبد العزيز: ثقة"، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٦٣٢ الترجمة ٢٤٣٢): "ما علمت أحدًا تعرض إلى لِينه". أفلا يسوغ هذا كله للحافظ ابن حجر أن يقول فيه: "مقبول"؟
* * *
٢٦٣ - (١٦٥١ تحرير) خالد بن عبد الرحمن الخُراساني، أبو الهيثم نزيل ساحلِ دمشق: صدوق له أوهام، من التاسعة. د س.
تعقباه بقولهما: "بل: صدوق، وثقه يحيى بن معين، وبحر بن نصر ومحمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: لا بأس به، زاد أبو حاتم: كان يحيى بن معين يُثني عليه خيرًا. ولا نعلم فيه جرحًا سوى قول العقيلي: في حفظه شيء. وقد تبيَّن أن العقيلي ساق له حديثًا معللًا، روي على وجوه، لعل الخطأ فيه من غيره، فمثل هذا لا يقال فيه:"له أوهام".