١٤١ - (٦٣٨ تحرير) بَحْر بن مَرّار، بفتح الميم وتشديد الراء، ابن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة الثَّقَفِيُّ، أبو مُعاذ البَصْريُّ: صدوق اختلط بأخَرَة، من السادسة. ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف، لأنه ثَبَتَ أنه اختلط، وأنه لم يتميَّزْ حديثه الذي رواه قبل الاختلاط من حديثه الذي رواه بعده، لكن يُقبل حديثُه للاعتضاد والاستشهاد".
* أقول: يناقشان على هذا في أمرين:
الأول: في الرجل توثيق كثير لم يذكراه، ولم يعطياه حقه، فقد أثنى عليه يحيى بن سعيد (وقال مرة: رأيته قد خلط)، وقال ابن معين: ثقة وكذلك قال أبو نَصْر بن ماكولا. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: تغير، وقد وثقه أبو حفص بن شاهين، وابن خَلْفون، وقال الذهبي: صدوق. وقال ابن عدي:"لا أعرف له حديثًا منكرًا، ولم أجد أحدًا من المتقدمين ضعفه إلا يحيى بن سعيد في قوله: خولط"(تهذيب الكمال ٤/ ١٥ مع الهامش، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٢٠). وليس له في ابن ماجه سوى حديثٍ برقم (٣٤٩) وصحح سنده الحافظ ابن حجر في (الفتح ١/ ٣٢١ عقيب ٢١٦) وأقره المحرران في تعليقهما على تهذيب الكمال (٤/ ١٦ هامش ١).
ثم إنَّ لحديثه هذا شاهدًا من حديث ابن عباس عند البخاري (١/ ٦٥ و ٢/ ١١٩ و ١٢٤ و ٨/ ٢٠)، ومسلم (١/ ١٦٦).
فهل يقال بعدُ عن مثل هذا: ضعيف!!
الآخر: تناقضا في قولهما هذا، فقد حكما عليه بأنه: ضعيف -وقد نصَّا في منهجهما في مقدمة الكتاب (١/ ٤٨ فقرة د) على أن: "من قلنا فيه ضعيف فحديثه ضعيف لا يصلح للمتابعات والشواهد"- ثم ناقضا ذلك في آخر حكمهما فقالا:". . . لكن يقبل حديثه للاعتضاد والاستشهاد". ولو قالا:"ضعيف يعتبر به" لسلما