الأندلسي، وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث صدوقٌ، وهو شيخه وشيخ الترمذي، والنسائي، وابن ماجه رووا عنه في سُننهم.
وروى عنه من الكبار: زكريا الساجي، وابن أبي الدنيا، وابن خزيمة وغيرهم".
* أقول: بل: هو صدوق كما قال الحافظ ابن حجر، ولم يطلق أحدٌ توثيقه بل أعلى ما قيل فيه: "صدوق" و"صالح الحديث". قال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١/ ٤٥٨): "وقال مسلمة: بصريٌّ صالح، وكذا قال النسائي في أسامي شيوخه". فهذان العالمان أطلقا عليه لفظة: "صالح" وهي لا تعدو لفظة: "صدوق".
أما ابن حبان فإنما ذكره في الثقات (٨/ ١٤٤) وأرَّخ وفاته كما في (تهذيب الكمال ٤/ ١٤٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤٥٨) وفرق بين العبارتين، كما سبق.
أما كون من ذكروا من العلماء أن المترجم له شيخهم فهذا لا ينافي كونه صدوقًا، بل ثبت بالاستقراء أن هؤلاء العلماء رووا عن جملة من الضعفاء.
* * *
١٤٩ - (٧٠٤ تحرير) بِشْر بن منصور السَّلِيميُّ، بفتح المهملة وبعد اللام تحتانية، أبو محمد الأزْديُّ البصري: صدوقٌ عابدٌ زاهدٌ، من الثامنة مات سنة ثمانين. م د س.
تعقباه بقولهما: "بل: ثقة عابد زاهد، فقد قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة وزيادة. وقال أبو زُرعة: ثقة مأمون، كان عبد الرحمن بن مهدي يُقدِّمه وبفضله ويحدث عنه. وقال أبو حاتم والنَّسائي: ثقة، وقال علي بن نَصْر الجَهْضَمي: ثبتٌ في الحديث. ولا نعلمُ فيه جَرْحًا البتة، فلا أدري (١) لِمَ قال المصنف فيه: صدوق؟ ".
(١) ومن غرائب المحررين أن يجعلا ضمير الفرد لاثنين!!.