للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧٩ - (٢٦٩ تحرير) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، يكنى أبا أسماء، الكوفي العابد: ثقة إلا أنه يرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وتسعين، وله أربعون سنة. ع.

تعقباه بقولهما: "قوله: "يدلس" وهم منه، فإنَّ أحدًا لم يصفه بذلك، بل لم يورده هو في "طبقات المدلسين"، ولعله التبس عليه بإبراهيم بن يزيد النخعي الذي وصف بالتدليس، لكن لا يصح وقوعه منه أيضًا، كما هو مبين في محله".

* أقول: كان الأول بهما أن يبحثا قبل الكلام، وأن يوقدا شمعة قبل أن يلعنا الظلام، فالوهم منهما لا غير.

وقولهما: "فإن أحدًا لم يصفه بذلك" من مجازفات المحررين التي اعتدنا عليها في هذا الكتاب، فقد وصف الكرابيسيُّ المتَرجَم له بالتدليس فقال: "حدث عن زيد بن وهب قليلًا، أكثرها مدلسة" (تهذيب التهذيب ١/ ١٧٧).

وسبب وهم المحررين في هذا وغيره عكوفهما على تهذيب الكمال وحده.

وَمَا أَدْرِي وَسَوْفَ إخَالُ أَدْرِي … هَلِ التَّحْرِيرُ سَيْرٌ فِي الظَّلَامِ؟

أما عدم ذكر الحافظ ابن حجر في "طبقات المدلسين" تدليس المترجَم له فلعله اكتفى بما في "التقريب".

أما قولهما: "ولعله التبس عليه بإبراهيم بن يزيد النخعي الذي وصف بالتدليس، لكن لا يصح وقوعه منه أيضًا كما هو مبين في محله".

فهذا كلام مكلوم، ويجاب عليه بثلاثة أمور:

الأول: إن الحافظ ابن حجر لم يصف إبراهيم النخعي بالتدليس، حتى يقال: "لعله التبس عليه".

إنما أورده في الطبقات (٣٥) ونقل قول الحاكم، وعرج إلى قول أبي حاتم إنه كان يرسل.

<<  <   >  >>