٣ - ثم إن له قصة، قال الحافظ في هدي الساري (ص ٣٦٣): "وفي السياق قصة تدل على أن العوام حفظه، فإن فيه اصطحب يزيد بن أبي كبشة، وأبو بردة في سفر، فكان يزيد يصوم في السفر، فقال له أبو بردة: أفطر، فإني سمعت أبا موسى مرارًا يقول. . . فذكره. وقد قال أحمد بن حنبل: إذا كان في الحديث قصة دل على أن راويه حفظه".
٤ - ثم إن لهذا الحديث شاهدًا من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص عند البخاري في الأدب المفرد (ص ١٧٦)، والمستدرك (١/ ٣٤٨) وصححه على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٣): "رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح".
بعد هذا التعقب الطويل أقول: لا ينبغي أن يشيرا إلى تتبع الدارقطني ساكتين، فالبخاري ﵀ درس حال الرجل وسبر حديثه، فأخرج عنه من صحيح حديثه.
وقد قال الحافظ ابن القطان الفاسي في كتابه بيان الوهم والإيهام (٣/ ٣٠٦ عقيب ١٠٥٦): "وإن كان قوم قد ضعفوا إبراهيم السكسكي، فلم يأتوا بحجة، وهو ثقة، وقد أخرج له البخاري".
فإنا للَّه وإنا إليه راجعون. ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم
* * *
٦٤ - (٢٠٥ تحرير) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة المخزومي: مقبول، من الثالثة. خ س ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ثقة، فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان وابن خلفون، والحاكم، واخرج له البخاري في "الصحيح"، ولا نعلم فيه جرحًا".