الثاني: نفيهما ثبوت التدليس عن النخعي ليس له دليل، فقد وصفه بالتدليس الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٥٨)، بل قال العلائي في جامع التحصيل (ص ١٠٤): "وحكى خلف بن سالم عن عدة من مشايخه: أن تدليسه من أخص شيء، وكانوا يتعجبون منه". وكذلك وصفه بالتدليس سبط ابن العجمي في التبيين رقم (٦) والسيوطي في أسماء المدلسين رقم (١).
الأخير: قولهما: "كما هو مبين في محله" فلم يبين المحرران ذلك في محله، ولم يذكراه.
فلا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم
* * *
٨٠ - (٢٧٤ تحرير) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السَّبيعي: صدوق يهِمُ، من السابعة، مات سنة ثمان وتسعين. خ م د س ق.
تعقباه بقولهما:"بل: ضعيف يعتبر به، ضعفه يحيى بن معين، وأبو داود، والجوزجاني، وابن الجارود، والعقيلي، وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: حسن الحديث، يكتب حديثه (يعني في الشواهد والمتابعات والرقاق والمغازي ونحوها ولا يحتج به في الحلال والحرام)، ووثقه الدارقطني وحده في رواية ابن بكير.
وإنما أخرج له البخاري ومسلم من حديث البراء: كان النبي ﷺ من أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا. وعامة ما انتقاه البخاري من حديثه إنسها هو في المغازي ما عدا حديثًا واحدًا في العمرة له شاهد عنده من حديث أنس (١٧٧٨) (أنظر "تحفة الأشراف"، الأحاديث: ١٨٩٣ - ١٩٠٠). ومعلوم أن الإمام البخاري يترخص في الرواية عمن في حديثه ضعف في غير الأحكام، كالمغازي والشمائل والتفسير والرقاق كما بينه الإمام الذهبي في "الموقظة"".