للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

* أقول: هذا اعتراض عجيب، وقولهما: "لم يتكلم فيه الساجي" لا دليل عليه، وكأنهما ظنَّا أن الحافظ ابن حجر اشتبه عليه الأمر، فبدل أن يقول: تكلم فيه الأزدي قال: تكلم فيه الساجي. والصواب خلاف ذلك والوهم منهما، فقد قال الحافظ في تهذيب التهذيب (١/ ١٦١): "وقال الساجي: يحدث بالمناكير والكذب. وقال الأزدي: ساقط ورد ذلك صاحب "الميزان" على الأزدي". فالحافظ لم يلتبس عليه الأمر كما التبس عليهما، بل ذلك ثابت في كتابه. ولكنه أهمل قول الأزدي في "التقريب"؛ لأنه نفسه متكلم فيه وقد أجاب عنه الذهبي، ونقل ذلك في تهذيبه فاقتصر على نقل قول الساجي.

أما رفعه إلى مرتبة: "ثقة"، والنقل عن ذكر الذهبي للمترجم في كتاب "من تكلم فيه وهو موثق"، وإهمال قوله في الكاشف (١/ ٢٢٤ الترجمة ١٩٨): "صدوق"، تقصير هما غير أهل له، وكان يجمل بهما تركه؛ لأنه لو كان من غيرهما لَعُدَّ إخلالًا بالأمانة العلمية ونقلًا لأقوال الأئمة على سبيل التشهي.

أما توثيق شيوخ بقي فقد سبق الكلام عنه، وكذلك الأمر في شيوخ أبي حاتم.

أما ذكر ابن حبان له في الثقات (٨/ ٧٧) وتوثيق مسلمة بن قاسم فهو لا يقاوم إنزاله إلى: "صدوق" عند أبي حاتم والذهبي.

ثم إنَّ جرح الساجي له جرحٌ مُفَسَّر إذ قال: "يحدث بالمناكير والكذب" ولربما كان إنزاله من: "ثقة" إلى: "صدوق" لما وقع من المناكير في حديثه.

* * *

٧٤ - (٢٤٣ تحرير) إبراهيمُ بنُ محمد الزُّهري الحلبي، نزيلُ البصرة: صدوق يخطئ، من الحادية عشرة. ق.

تعقباه بقولهما: "بل: صدوق حسن الحديث، كما قال الذهبي في "الكاشف"، وكلمة "يخطئ" أخذها من ابن حبان، ولا نعلم من أين جاءه الخطأ،

<<  <   >  >>