للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد عند ابن ماجة (٧٨٠) رواه عن يحيى بن الحارث الشيرازي، وهو ثقة وإن قال ابن حجر: "مقبول" كما سيأتي بيانه في موضعه، وهو حديث: "لِيَبْشَرِ الْمَشَّاءُونَ في الظُّلَمِ إِلىَ الْمَسَاجَدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، وقد توبع عليه إبراهيم بن محمد الحلبي، كما ذكر البوصيري، ورقة: ٥٣، وقال أبو الفضل العراقي: حسن غريب. وذكره ابن خزيمة في "صحيحه" واستغربه وصححه الحاكم، فهو حديث حسن".

* أقول: هما بين الناس أعلم من هذا، ولولا قراءة العينين له لكذبنا في سماعه آذاننا، فوارد الاعتراض فيه عليهما كثيرة منها:

١ - إضافة لفظة: "يخطئ" إلى: "صدوق" لا بد منها، فالرجل استُغرِب من حديثه ما استُغرِب وأخطأ في بعض مروياته، كما يدل عليه قول ابن حبان.

واعتراضهما على الحافظ أنه أخذها من ابن حبان (٨/ ٧٥) لا يضير الحافظ في شيء، وقد أدرك الشيخ محمد عوامة ضرورة ذلك عند تعليقه على الكاشف (١/ ٢٢٤ الترجمة ١٩٩) عند قول الذهبي: "صدوق" فقال: "الأول أن يزاد "يخطئ" على قول المصنف فيه كما قال في التقريب".

وكذلك اعتمد البوصيري قول ابن حبان، فضعف الحديث بسبب ذلك كما سيأتي، على أن المحررين يعتمدان قول ابن حبان في الجرح إذا أرادا واشتهيا، كما في مقدمتهما للتحرير (١/ ٣٤ الفقرة: ٥ و ٦)، فمالهما عجبا من الحافظ لما أفاد من قول ابن حبان، وعجبا من قول ابن حبان بقولهما: "ولا نعلم من أين جاءه الخطأ".

٢ - قولهما: "وليس له في الكتب الستة سوى حديث واحد" لا يلزم منه أن ليس له خارج الستة أحاديث غيرها سبرها ابن حبان، وقال فيه هذا الحكم وحمل كلام ابن حبان على الاستقصاء أحرى من تركه من غير استقصاء فمع ما فيه من تقديم سوء الظن؛ فيه تخطئة بلا دليل.

<<  <   >  >>