٤٨ - (١٥٥ تحرير) إبراهيم بن بشار الرَّمَاديُّ، أبو إسحاق البصري: حافظ له أوهام، من العاشرة، مات في حدود الثلاثين. د ت.
تعقباه بقولهما:"بل: صدوق حسن الحديث، وهو في أصله ثقة إنما نزل إلى رتبة "الصدوق" بسبب أوهامه القليلة كما قال البخاري: "يهم في الشيء بعد الشيء وهو صدوق". وقد خبر ابن عدي حديثه فما وجد له حديثًا منكرًا سوى حديث واحد أشار إليه البخاري، ووجد أن باقي حديثه مستقيم عن الثقات، وقال: هو عندنا من أهل الصدق".
* أقول: ليس هناك منافاة بين حكمهما وحكم الحافظ، فالحافظ لم يوثقه ولم يضعفه، بل ذكر أنه حافظ ليدلل على كثرة حديثه، ثم ذكر أن له أوهامًا فمثله ينزل إلى الحسن عنده، كما هو معلوم من طريقته باستثناء الأحاديث التي أخطأ فيها، وما توبع عليه فهو من صحيح حديثه.
وفاتتهما في هذه الترجمة أُمور:
الأول: أن المترجم له من شيوخ أبي داود، وشرطهما أن شيوخ أبي داود ثقات فما لهما حكما عليه هنا بأنه صدوق حسن الحديث؟!!
الثاني: أنهما لم يستوعبا فيه أقوال أئمة الجرح والتعديل، فقد ذمه أحمد ذمًّا شديدًا (تهذيب الكمال ٢/ ٥٨ الترجمة ١٥٥) وقال فيه يحيى بن معين: "ليس بشيء". (تهذيب الكمال ٢/ ٥٨ الترجمة ١٥٥).
وكذلك قال النسائي:"ليس بالقوي". كما في الضعفاء والمتروكين (١٧)، وتهذيب الكمال (٢/ ٥٨ الترجمة ١٥٥)، ومع كل هذا فقد دافع عنه ابن حبان في الثقات (٨/ ٧٢).
الثالث: نقلهما أنه لم يخطئ إلا في حديث واحد، وسكوتهم على هذا الأمر والحديث الذي أشير إليه عند الترمذي برقم (١٧٠٥ م) رواه موصولًا، والصواب أنه مرسل كما ذكر الترمذي ونقله عن البخاري.