للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والآخر: زعمهما أنهما أصلحا رقوم الطبعات السابقة.

وكل ذلك لم يحصل، فلو حصل لما وقعا فيما وقعا فيه، نسأل اللَّه الستر والعافية وحسن الختام.

* * *

١٤٧ - (٦٩٢ تحرير) بِشْر بن عاصم اللَّيْثيُّ: صدوق يُخطئُ، من الثالثة. د س.

تعقباه بقولهما: "بل: ثقة، وَثَّقه النسائي وابن حبان، ولا أدري من أين جاء بقوله: "صدوق يخطئ".

* أقول: لي عليهما في كلامهما هذا ملاحظات أوجزها بما يأتي:

في إطلاقهما التوثيق فيه من الإيهام ما لا يخفى على صاحب الصنعة، فإن عمدتهما في توثيقه النسائي، إذ قال: "بشر بن عاصم ثقة". (تهذيب الكمال ٤/ ١٣٢)، فقال الدكتور بشار معلقًا: "هكذا نقل المزي عن النسائي، ولكن النسائي حينما وثقه لم ينسبه؛ إذ قال: "بشر بن عاصم ثقة" وهو عندئذٍ محتمل أن يكون هذا، ومحتمل أن يكون بشر بن عاصم بن سفيان الطائفي".

وهذا كلام أخذه الدكتور من ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٤٥٣) ولم ينسبه إليه.

وقد نص ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤/ ٣٥٧ عقيب ١٩٤٤) أن مراد النسائي في كلامه هذا: بشر بن عاصم بن سفيان الطائفي، ولم يجزم أحدٌ بأن مراد النسائي هو الليثي سوى المحررين والذهبي كما سأذكره، فبنيا توثيقهما على أمر محتمل، وردا به قول الحافظ ابن حجر، ولعلهما نسيا أو تناسيا القاعدة التي تقول: ما تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال.

فلم يبقَ لدينا إلا توثيق ابن حبان، وما نقلاه عنه: فيه من التغرير ما في سابقه (أو سوابقه)، فابن حبان إنما ذكره في الثقات (٤/ ٦٨) ولم يعمل فيه توثيقًا، وفرق -كما قلناه سابقًا- بين الأمرين.

<<  <   >  >>