قال:"ليس بالقوي" فالترمذي لم يقل هذا، ولا نقله عنه أحد، بل جاء في جامعه (٣/ ٤٤٨ عقيب ١٨٧٤): "وقال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: لم يكن إبراهيم بن مهاجر بالقوي". فهذا كما هو ظاهر ليس قولًا للترمذي، بل نقله الترمذي عن غيره.
الوجه الثاني: لقد أهملا كثيرًا من توثيقات الأئمة، واقتصرا على ما يعضد قولهما، وسوف نذكر ذلك في الوجه الآتي.
الوجه الثالث: قولهما: "أما توثيق الذهبي، فلم نجد له فيه سلفًا".
أقول: هذا من أعجب القول وأغربه، فكيف يقال هذا وعبارات تقويته كثيرة مبثوثة في كتب الجرح والتعديل؟!.
وقال النسائي:"ليس به بأسٌ"(تهذيب الكمال ١/ ٢١٣ الترجمة ٢٥٠، وتهذيب التهذيب ١/ ١٦٧).
وقال ابن سعد في الطبقات (٦/ ٣٣١): "كان إبراهيم ثقة". ووثقه أبو حفص ابن شاهين كما في تهذيب الكمال (٢/ ٢١٣ هامش ٣).
ونقل مغلطاي عن الساجي قال فيه:"صدوق، اختلفوا في وهمه" كما في تهذيب الكمال (٢/ ٢١٣ هامش ٣).
وقال الفسوي في المعرفة (٣/ ٩٣): "له شرفٌ ونبالة، حديثه لين".
وكان عبد الرحمن بن مهدي يميل إلى تقويته، فقد روى عبد اللَّه بن أحمد، عن أبيه، قال يحيى بن معين يومًا عند عبد الرحمن بن مهدي -وذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي- فقال يحيى: ضعيفان، فغضب عبد الرحمن وكره ما قال" (تهذيب الكمال ٢/ ٢١٢ الترجمة ٢٥٠).