بالقوي". وماله في البخاري سوى حديث واحد (٢٨٥٥) حديث سهل بن سعد، قال: كان للنبي ﷺ في حائطنا فرس يقال له: اللُّحَيْف، أو اللُّخَيْف. وقد تابعه عليه أخوه عبد المهيمن بن العباس عند ابن منده، وهو ليس في الحلال والحرام".
* أقول: بل لفظ الحافظ ابن حجر أولى فإن ضعفَه خفيف. وقد أهمل المحرران أقوالًا في توثيقه فقد قال ابن عدي في الكامل (٢/ ١٢٨ طبعة أبي سنة) ونقله الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٢/ ٢٦٠ هامش ٢): "ولأبيّ هذا غير ما ذكرت من الحديث يسير، هو يكتب حديثه".
وقال الدكتور بشار في تعليقه على تهذيب الكمال (٢/ ٢٦٠ هامش ٢): "وقد قوّاه أبو الحسن الدارقطني، وخرّج الحاكم حديثه في "المستدرك" وذكره ابن حبان البستي في (الثقات ١/ الورقة ٧٨") (٤/ ٥١ من المطبوع).
أقول: وقد حسّنَ له الدارقطني في سننه (١/ ٥٦ حديث ١٠)، وقال الذهبي في الميزان (١/ ٧٨ الترجمة ٢٧٣): "أبيّ وإن لم يكن بالثبت، فهو: حسن الحديث، وأخوه عبد المهيمن واهٍ". وقد ذكره الذهبي في كتابه "من تكلم فيه وهو موثق" ومثل هذه التقوية لا تفوت من كان مثلهما، فكان الواجب عليهما ذكرها وإن كانت تؤكد كلام الحافظ، فالحق عند مثلهما أحق بالاتباع.
وأما رواية الإمام البخاري فهي انتقاء، فقد علِمَ الإمام البخاري أنَّ هذا الراوي لم يخطأ في روايته هذه. وأقول لهما: ما فائدة متابعة عبد المهيمن، مع أنهما نصَّا في مقدمتهما (١/ ٤٨): أن الضعيف لا تنفعه المتابعات!!
وقد قال الحافظ ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥١٢ عقيب ٢٧٥٤) عن أُبيّ: "يضعَّف لأنه يغرب في الأسانيد والمتون".