للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هكذا قالا والواقع خلاف ذلك فالحافظ ابن حجر ذكر رقم أبي داود في المسائل وقد جاء ذلك في جميع طبعات التقريب منها: طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٨١ الترجمة ٦١١)، وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ١٠٧ الترجمة ٥٣٦) هكذا: (ل ت س ق) وهكذا أورده الحافظ ابن حجر في تهذيبه (١/ ٣٦١ الترجمة ٦٥٦). فلا أدري هل هذا هو التحرير؟!

والأدهى من ذلك! حكمهما على المترجم له فقد قالا: "بل ثقة، وثقه يحيى بن معين، وأبو داود، والدارقطني، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس به بأس. وإنما ضعفه ابن سعد وابن حبان. ولم يستطع ابن عدي أن يذكر له أكثر من ثلاثة أحاديث ظن أنها غير محفوظة، وهو أمرٌ غير مسلم له به".

أقول: هذا حكم غير جيد، وتلاعب بأقوال الأئمة العلماء، وهناك ثمة أقوال لم يذكراها، فابن معين إنما أطلق توثيقه؛ لأن الدوري قال له: "كنت أرى أن أصبغ بن زيد ضعيف، فقال: هو ثقة" (تأريخه ٢/ ٤١).

وكذلك قول الدارقطني، فقد نقل الحافظ ابن حجر (١/ ٣٦١) قوله فقال: "وقال الدارقطني تكلموا فيه، وهو عندي ثقة".

فالإمامان الجهبذان ابن معين والدارقطني إنما أطلقا فيه لفظة: "ثقة" ردًّا على من ضعفه ليشيرا إلى أنه بالثقات أشبه وألصق، فعلى هذا لا منافاة بين "صدوق" وبين توثيقهما هذا. فلم يبق لدينا سوى توثيق أبي داود. ويقابله في ذلك قول شيخه أحمد بن حنبل إذ قال: "ليس به بأس" (تهذيب التهذيب ١/ ٣٦١) وكذلك قول أبي حاتم والنسائي.

ثم إنهما حصرا تضعيفه بابن سعد وابن حبان والواقع خلاف ذلك فقد قال عنه مسلمة بن قاسم: "ليس بحجة" (تهذيب التهذيب ١/ ٣٦١)، وقال أبو زرعة: "شيخ" (الجرح والتعديل ٢/ ٣٢١ الترجمة ١٢١٦) لذا قال الإمام الذهبي في الكاشف (١/ ٢٥٤ الترجمة ٤٥١): "صدوق".

إذن فلا اعتراض على الحافظ.

<<  <   >  >>