بهذا؛ إذ قالا في مقدمتهما (١/ ٤١): "قول ابن معين في الراوي: "ليس بشيء" يعني: أن أحاديثه قليلة".
الخامس: إن هذا الراوي من رجال مسلم وقد أخرج له في الأصول، وليس في المتابعات والشواهد، فتضعيف من حاله هكذا مجازفة ومنازعة لصاحب الصحيح.
السادس: هذا الراوي ليس له في ابن ماجه سوى حديث واحد برقم (٣٦٨١) قال عنه الدكتور بشار: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات"، هكذا قال فخالف فعله هذا، قوله في التحرير، فتناقض!!
السابع: فلم يبق لهما سوى قول النسائي: "منكر الحديث"، و"منكر الحديث" يطلق على الضعيف إذا خالف الثقات، وهذا الراوي له ثلاثة أحاديث لم يخالف فيها، بل: صُحِّحَت، وقد حسن الترمذي واحدًا منها، لهذا يحمل قول النسائي: منكر الحديث، على تفرد الثقة، كما هو مذهب جماعة من أهل الحديث.
وأخيرًا أقول: رجلٌ وثقه ابن معين، وأحمد بن حنبل، وأخرج له مسلم في الأصول من صحيحه، ووثقه ابن حبان وصحح له، وحسَّن له الترمذي ووثقه الذهبي، وليس له إلا النزر اليسير من الحديث، ولم يخطئ أو يخالف فيه، كيف يُضَعَّف؟!