للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

* أقول: هذا ديدنهما يظهران ما يؤيد مرادهما، ويخفيان ما هو ضد ذلك فلم ينقلا إلا توثيق ابن معين، وقوله في رواية: لا بأس به، وفي أخرى: ثقة.

وقول النسائي فيه: "ليس بالقويّ"، اعتبره الإمام الذهبي شبه تعديل له فقال في الكاشف (١/ ٣١٢ الترجمة ٩٣٤): "مشاه النسائي"، وهو يعلم جيدًا أن النسائي قال فيه تلك الكلمة، إذ نقلها في الميزان (١/ ٤٦٢).

ونقل الآجري عن أبي داود قوله: "ليس به بأس". (تهذيب الكمال ٥/ ٤٣٩ هامش ١).

بل نقل الدكتور بشار في هذا الموضع عن الذهبي أنه قال فيه: "صدوق" وفيه أن ابن شاهين ذكره في ثقاته، ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ٢٠١) أن الدارقطني قال فيه: ثقة.

أقول: وذكره ابن حبان في الثقات أيضًا (٦/ ٢٠٢)، وقال ابن عدي:

"أرجو أنه لا بأس فيما يرويه". (الكامل ٢/ ٥٣١ طبعة أبي سنة)، وقول ابن معين: "لا بأس به"، قد عدها المحرران من الألفاظ التي تساوي الثقة عند ابن معين في مقدمتهما (١/ ٤١).

وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ٣٤٠ عقيب ٢٥١٧): "واسطيٌّ ثقة".

وبعد هذا أفلا يحق للحافظ ابن حجر أن يرفعه إلى رتبة: "صدوقٌ"؟ علمًا أنه ما أطلق الأمر، وإنما نبه على وجود الخطأ في مروياته حتى يحتاط في أمر الاحتجاج به. فمن تدبر هذا علم أن الحق في جانب ابن حجر، وأنه كان موفقًا للغاية في تعبيره، بخلاف غيره.

* * *

<<  <   >  >>