الوجه الثاني: لا أدري لماذا لم يقبلا توثيقه، والرجل معروف العين، ووثقه إمامان كبيران فقد ذكره ابن حبان (٤/ ١٧٧)، وصحح حديثه الوحيد (٥١٣٢). وقال العجلي:"تابعي ثقة وكان من خيار التابعين"(تهذيب التهذيب ٢/ ٢١٥).
الوجه الثالث: هذا التابعي الثقة ليس له سوى حديث واحد صحيح أخرجه أبو داود (٣٥٥٩)، وابن ماجه (٢٣٨١)، والنسائي (٦/ ٢٧٠ و ٢٧١) عن حجر عن زيد بن ثابت، أن النبي ﷺ جعل العُمْرَى للوارث.
وهو حديث صحيح أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٧٣) و (١٦٨٧٤)، وابن أبي شيبة (٧/ ١٣٧)، والحميدي (٣٩٨)، وأحمد (٥/ ١٨٢ و ١٨٩)، والطحاوي (٤/ ٩١)، وابن حبان (٥١٣٢)، والبيهقي (٦/ ١٧٤ و ١٧٥)، والطبراني في الكبير (٤٩٤١ و ٤٩٤٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٥/ ٤٧٦).
الوجه الرابع: أن الدكتور بشارًا تناقض في الحكم على هذا الراوي، فقد حكم عليه هنا بأنه مقبول، ومال إلى توثيقه في تعليقه على تهذيب الكمال (٥/ ٤٧٥ هامش ٣) إذ قال: "وحجر هذا، وثقه العجلي، وابن حبان والذهبي وابن حجر، وذكره الذهبي في الطبقة الثامنة (٧١ - ٨٠ هـ) من تأريخ الإسلام".
والتناقض الآخر أنه قال عن سند حديثه في تعليقه على ابن ماجه (٤/ ٥٣): "إسناده صحيح".
الوجه الخامس: قصرا توثيقه على ابن حبان والعجلي. وأول ما يرد عليهما كلام الدكتور بشار السابق في تعليقه على تهذيب الكمال، فقد نقل توثيقه عن الذهبي، وهذا أمر في التحقيق عجيب.