للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

به" وأنت خبير أن مقارنة لفظ "ثقة" بـ "لا بأس به"، ينزل الراوي إلى درجة "صدوق".

ومن العجب أن الدكتور بشارًا نقل في تعليقه على تهذيب الكمال (٨/ ١٤٣ هامش ٢) الاختلاف في نسخ الجرح والتعديل، ففي بعضها "لا بأس به" فقط، وفي بعضها "ثقة لا بأس به"، ولم يورده هنا لأنه لا يخدم غرضه، ولا يؤيد توثيقه للراوي.

٢ - نقلا عن ابن سعد توثيقه، هكذا على الإطلاق، وإنما قال ابن سعد في طبقاته (٧/ ٥٢١): "كان ثقة إن شاء اللَّه"، والمحرران يعلمان جيدًا أن إقران المشيئة للفظ التعديل منزل عن مرتبته.

٣ - نقلا عن ابن حبان توثيقه، وابن حبان إنما ذكره في ثقاته (٦/ ٢٦٢) وفرق -كما نوهت مرارًا- بين الأمرين، وكما نصا في مقدمتهما (١/ ٣٣ - ٣٤).

٤ - أما اعتلالهما برواية مسلم له، فقول لا يسلم لهما على إطلاقه، فإن مسلمًا إنما روى له في المتابعات، فهو متابع في حديثه الذي رواه مسلم (٥/ ٤٦) من طريق أبي شجاع (سعيد بن يزيد)، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة. . . . الحديث.

فخالد لم يتفرد بهذا الحديث، بل توبع عليه عند مسلم نفسه، فقد ساقه مسلم (٥/ ٤٦) من طريق ابن وهب، عن أبي هانئ الخولاني، عن علي بن رباح اللخمي، عن فضالة بن عبيد، بنحوه.

ثم ساق له متابعة أخرى (٥/ ٤٦) من طريق الجلاح أبي كثير، عن حنش الصنعاني، عن فضالة بن عبيد، بنحوه. وهي متابعة تامة. فلا أدري كيف استجازا أن يقولا مقالتهم السابقة؟

٥ - أما اعتلالهما بتصحيح الترمذي، فهو من غريب المقولات؛ إذ إن لخالد في جامع الترمذي حديثين:

<<  <   >  >>