للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقالا عن الحكم: "بل: ضعيف يعتبر به، ضعفه يحيى بن معين والنسائي، والدارقطني، وقال ابن عدي: أحاديثه أفراد وغرائب، حدث بأحاديث لا يتابع عليها. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال أبو زرعة: صدوق".

* أقول: عليهما في اعتراضهما مؤاخذات من سبعة أوجه:

الأول: ادعيا أن في أصل ابن حجر (التيمي)، وقد جاءت النسبة على الصواب في طبعة عبد الوهاب عبد اللطيف (١/ ٣١٦ الترجمة ٣٦١) وطبعة مصطفى عبد القادر (١/ ٣٧٦ الترجمة ٢٤٩٧): (التميمي) وعليه فإنهما قد حرفا النص إذ اثبتا في الصلب: (التيمي) وهو لا يصح.

الثاني: نقلا عن ابن معين تضعيفه مطلقًا، والواقع خلاف ذلك، فهو إنما قال: "ليس بشيء"، (تأريخه، رواية الدوري ٢/ ٢٢٤ الترجمة ١٦٣٢) وهو الذي نقله المزي (١١/ ٢٨٠) وابن حجر (٤/ ١٤٥) مع أنها لا تفيد تضعيف الراوي دائمًا، فهي اللفظة التي يطلقها لمن له أحاديث قليلة. وانظر الرفع والتكميل (ص ٢١٢ - ٢١٣ الإيقاظ: ٨).

الثالث: نقلهما تضعيف الدارقطني، والدارقطني بريءٌ مما ألصقا به، فهو إنما قال: "ينفرد عن الثقات بأحاديث" (سؤالات الحاكم للدارقطني الترجمة ٣٤٢)، و (تهذيب ابن حجر ٤/ ١٤٥)، وهذا ليس تضعيفًا، فليس من شرط الصحيح المتابعة وليس التفرد علة، لذا قال الدارقطني في حديث رواه سلمة بن رجاء، عن الحسن بن فرات القزاز عن أبيه، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، أَنَّ النَّبِيَّ نَهَى أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ. قال الدارقطني: "إسناده صحيح" (السنن ١/ ٥٦ حديث رقم ٩) فلو كان الدارقطني يضعفه كما زعما لما صحح إسناد هذا الحديث.

الرابع: وكذلك نقلهما عن ابن عدي قوله: "أحاديثه أفراد وغرائب، حدث بأحاديث لا يتابع عليها"، فالمتابعة ليست شرطًا للصحيح.

<<  <   >  >>