* أقول: هذه الترجمة أضرت المحررين وقد قدرا النفع فيها، ففيها ما يدل على تسرع وقلة بحث وتدقيق، فقد جعلا عمدة قول الحافظ ابن حجر:"غلط في أحاديث" على قول إبراهيم بن سعيد الجوهري، وليس هذا بصحيح، فالواقع خلاف ذلك.
فقد قال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: سألت أحمد بن حنبل عن أبي داود فقال: ثقةٌ صدوقٌ. فقلت: إنه يخطئ فقال: يحتمل له (تهذيب الكمال ١١/ ٤٠٦، تهذيب التهذيب ٤/ ١٨٣).
وقال الخطيب البغدادي:"كان أبو داود يحدث من حفظه، والحفظ خوَّان فكان يغلط، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة". (تأريخ بغداد ٩/ ٢٦).
وقال ابن سعد:"كان ثقةٌ، كثير الحديث وربما غلط". (تهذيب التهذيب ٤/ ١٨٥).
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم:"سمعت أبي يقول: أبو داود محدث صدوقٌ كان كثير الخطأ أبو الوليد وعفان أحب إلي منه". (الجرح والتعديل ٤/ ١١٣ الترجمة: ٤٩١).
وقال ابن حجر في تهذيبه (٤/ ١٨٥): "وحكى الدارقطني في الجرح والتعديل عن ابن معين، قال: كنا عند أبي داود فقال: حدثنا شعبة، عن عبد اللَّه بن دينار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّوْحِ. قال: فقيل: يا أبا داود هذا حديث شبابة، قال: فدعه، قال الدارقطني: لم يحدث به إلا شبابة".
وقال الفلاس:"لا أعلم أحدًا تابعه على رفع حديث: آية المنافق، وهو ثقةٌ"(تهذيب التهذيب ٤/ ١٨٦).
وقد قال الخليلي: "سمعت محمد بن إسحاق الكيساني، يقول: سمعت أبي يقول: سمعت يونس بن حبيب الأصبهاني، يقول: قدم علينا أبو داود الطيالسي، وأملى علينا من حفظه مائة ألف حديث. أخطأ في سبعين موضعًا فلما رجع إلى