وقال الترمذي في حديثه الواحد الذي أخرجه له هو (٣٨٧٠) وابن ماجه (١٤٥): "غريب"".
* أقول: عليهما في هذا أمران:
الأول: قالا: "تفرد بالرواية عنه ابنه إبراهيم"، وهو خطأ صوابه: "ابن ابنه إبراهيم" كما في تهذيب الكمال (٣/ ٤٤١ الترجمة ٢٨٣٦ ط ٩٨)، وتهذيب التهذيب (٤/ ٤٠٩).
الثاني: لا اعتراض على الحافظ في الحكم، فرواية الاثنين ترفع جهالة عينه. وقد وثقه ابن حبان (٤/ ٣٨٢) وصحح حديثه (٦٩٧٧) والحاكم (٣/ ١٤٩)، لذا قال الذهبي في الكاشف (١/ ٥٠٠ الترجمة ٢٣٧١): "وثق".
وبعدُ: فإنهما وضعا على "أرقم" هامشًا وقالا في الأسفل: "هكذا في الأصل: "أسلم"، وهو خطأ، وصوابه ما في "التهذيبين" ومصادر ترجمته: "أرقم"".
أقول: لم يتنبها إلى ما كتبا، إذ الصواب مثبت في الصلب، فليس أمامهما إلا خياران:
الأول: أن يبقيا الصواب على ما هو عليه، ويغيرا التعليق فيقولا: كان في الأصل أسلم وهو خطأ. . . إلخ.
الثاني: أن يغيرا ما في الصلب فيجعلاه: "أسلم".
وهما في كلا الحالتين مخالفان لمنهجهما -إن كان لهما منهج- ومخالفان لمنهج تحقيق المخطوطات ونشرها، واللَّه المستعان.