للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

على إمام المحدثين، وأستاذ الأستاذِين أبي عبد اللَّه البخاري، فقَوَّلاه ما لم يقل وتركا قوله الصحيح فإنهما قالا: "وثقه ابن معين والبخاري". هكذا من غير أن يعتمدا في الأمر إلى معتمد، أو يرجعا فيه إلى مستند، فالبخاري لم يوثقه البتة، بل ولا نقل ذلك عنه أحد، بل إن الإمام البخاري قد ساقه في ضعفائه (٢٧٨)، ونقل الذهبي في الميزان (٣/ ٧٤) تضعيف البخاري له، فقال: "وقد ذكر البخاري عطاء الخراساني في الضعفاء".

ثم إنهما قالا في آخر الترجمة: "بل نقل الترمذي في "العلل الكبير" عن البخاري، أنه قال: "رجل ثقة، روى عنه الثقات من الأئمة، مثل: مالك ومعمر، وغيرهما. ولم أسمع أحدًا من المتكلمين تكلم فيه بشيء".

وأقول: هذا تقول على الإمام البخاري، فلم يقل البخاري ذلك، ولم ينقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" (انظر: العلل الكبير ص ٢٧٢ - ٢٧٣ الترجمة ٥٠٠ طبعة عالم الكتب، و ٢/ ٧٠٥ طبعة مكتبة الأقصى).

بل كيف يصح أن ينسبا ذلك للبخاري، وهو الذي أورده في تاريخه الكبير (٦/ ٤٧٤ الترجمة ٣٠٢٧)، وساق بسنده إلى القاسم بن عاصم، قلت لسعيد بن المسيب: إن عطاء الخراساني حدثني عنك أن النبي أمر الذي واقع في رمضان بكفارة الظهار، قال: كذب ما حدثته، إنما بلغني أن النبي قال له: تصدق".

فهذا الإمام البخاري، نقل عن سعيد بن المسيب كلامه في عطاء، فكيف ينقل المحرران عنه أنه قال: "ولم أسمع أحدًا من المتكلمين تكلم فيه بشيء"؟! بل كيف يهملان تضعيف البخاري له، ولا ينقلانه.

نسأل اللَّه الستر والأمانة

* * *

<<  <   >  >>