فقد أخطأ عليٌّ في زيادة:"النهار" فهي لفظة شاذة بلا شك، أعلها أكابر المحدثين. قال النسائي في "المجتبى"(٣/ ٢٢٧): "هذا الحديث عندي خطأ" وهو الذي نقله عنه ابن عبد الهادي في التنقيح (٢/ ١٠٣٠ مسألة ٢٠١). وقال في الكبرى (١/ ١٧٩ عقيب ٤٧٢): "هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليًّا الأزدي خالفه سالم ونافع وطاوس". وهذا هو النص الذي نقله عنه الزيلعي (نصب الراية ٢/ ١٤٣ - ١٤٤). وأشار أبو داود إلى تفرده كما في التنقيح (٢/ ١٠٣٠). وقال الدارقطني في العلل:"ذكر النهار فيه وهم"(هامش جامع الترمذي ١/ ٥٩٠).
أقول: والحق مع النسائي في تخطئته لعليّ هذا، فإنَّ المتقنين من أصحاب ابن عمر لم يذكروا لفظة:"والنهار".
فقد أخرجه البخاري (٢/ ٣٠)، وفي جزء القراءة خلف الإمام (٢٣١) والنسائي (٣/ ٢٣٣) من طريق القاسم بن محمد، عن ابن عمر.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٧٣) من طريق عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه.
وأخرجه عبد بن حميد (٨٤٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر.
وأخرجه ابن ماجه (١١٧٥) من طريق أبي مجلز عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٢/ ٦٤)، ومسلم (٢/ ١٧٢)، والنسائي (٣/ ٢٢٧) وفي الكبرى (٢٧٣) من طريق سالم عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري (٢/ ٣٠)، ومسلم (٢/ ١٧١)، والنسائي في الكبرى (٤٧٤) من طريق نافع عن ابن عمر.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٧٢)، والنسائي (٣/ ٢٢٧)، وفي الكبرى (٤٧٥) وابن خزيمة (١٠٧٢) من طريق طاوس عن ابن عمر.