أبو حاتم: ليس به بأس يكتب حديثه. وقال سفيان الثوري: إن نجا أحد من أهل بيتي فعمار. وقال أبو زرعة والجوزجاني: ليس بالقوي. وانفرد ابن حبان فضعفه، وقال:"كان ممن فحش خطؤه وكثر وهمه حتى استحق الترك من أجله" وهذه مغالاة مدفوعة بتوثيق الأئمة له، بَلْهَ إخراج مسلم له في "الصحيح"".
* أقول: لا أدري كيف لم يعتبرا بكثير من الجرح، وأهملاه وأخفياه - سامحهما اللَّه.
وقد أطلقا توثيق ابن معين، وقد قال في رواية: "لم يكن به بأس" (تهذيب الكمال ٥/ ٣١٦ - ٣١٧ الترجمة ٤٧٥٩ ط ٩٨).
وأما قولهما: "قال البخاري: كان أوثق من سيف"، فهذا ليس من قول البخاري فالنقل الدقيق ما نقله المزي (٥/ ٣١٦ - ٣١٧ الترجمة ٤٧٥٩ ط ٩٨)، قال: "وقال البخاري: قال لي عمرو بن محمد: حدثنا عمار بن محمد أبو اليقظان، وكان أوثق من سيف".
ثم إن هذا النص لا يستفاد منه توثيقٌ؛ فإن سيفًا هذا كذاب كما نص عليه ابن معين (تهذيب الكمال ٥/ ٣١٦ - ٣١٧ الترجمة ٤٧٥٩ ط ٩٨).
ثم نقلا عن البخاري: "وقال في موضع آخر: شعبة يتكلم فيه، ونحن نروي عنه". فالبخاري لم يقل هذا في شيء من كتبه، إنما نقله الترمذي في علله الكبير عنه (والنسخة المطبوعة من هذا الكتاب، فيها نقول كثيرة غير دقيقة يخيل إلى القارئ أنها غير متقنة) ثم أين رواية البخاري عنه؟!
ثم إنهما أهملا قول إمام المعللين، وشيخ النقاد أبي الحسن الدارقطني، فقد قال فيه: "متروك".
نقله عنه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٨٢ و ٢/ ٦٩ و ٣/ ٢٦٤) وقد أورده ابن الجوزي في "الضعفاء" أيضًا.
فعلى هذا يكون من تكلم فيه سبعة:(شعبة، وأبو حاتم، وأبو زرعة والجوزجاني، وابن حبان، والدارقطني، وابن الجوزي) فهل أن ذلك لا يتيح