في رواية عبد اللَّه بن أحمد، عنه: صالح الحديث. وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال البخاري: صدوق يهم. وقال الدارقطني: كان كثير المخالفة والوهم. وقال ابن عدي: وهو ممن يكتب حديثه. (يعني في المتابعات والشواهد). ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"".
* أقول: تعجل المحررين أفسد كتابهما وأخل الثقة بعلمهما؛ إذ لم يكن همهما التدقيق والضبط والإتقان، ولكن كان همهما التعقب ليس غير، فهذه الترجمة أبانت عن كثير من تسرعهما وعدم بحثهما الدقيق، فقد أنزل المحرران المترجم له إلى: "ضعيف" دون أن يجمعا أقوال النقاد ودون أن يسبرا أحاديثه، وهذه هي قاصمة الظهر التي جعلتني أتعقب كتابهما إحياءً لحقٍ طُمسَ، وإنصافًا لعالمٍ حقه بُخس.
فقد أهملا قول عفان بن مسلم فإنه قال عن المتَرجم له: "ثقة" (الكامل ٦/ ١٦٢ طبعة أبي سنة)، وأهملا قول ابن القطان الفاسي إذ قال في كتابه "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ٦١٤ عقيب ١٤٢٣): "ما بحديثه بأس" وأهملا قول الحاكم في المستدرك (١/ ٤٩٠): "صدوق في روايته" وأهملا توثيق ابن شاهين (١١١١).
زيادة على ما ذكراه من تمشية ابن معين في رواية وأحمد والبخاري وتوثيق العجلي وابن حبان.
أما سبر مرويات هذا الراوي، فالمحرران لم يلقيا لذلك بالًا البتة مع أنهما زعما في المقدمة أنهما تتبعا أحاديث بعض الرواة (مقدمة التحرير ١/ ٤٩).
وقد تتبعت جميع أحاديث المترجم له في جامع الترمذي حسب، فوجدت الأمر على خلاف ما ذهب إليه المحرران، وجملة أحاديث المترجم له هي اثنا عشر حديثًا:
الحديث الأول: برقم (١٣٣٠) وقال عنه الترمذي: "حسن غريب"، وقد حذف الدكتور بشار في طبعته لجامع الترمذي (٣/ ١١) لفظة: "حسن" والحديث صححه ابن حبان (٥٠٦٢)، والحاكم (٤/ ٩٣).