الثالث: أهملا قول ابن معين الآخر فقد قال عنه: "صالح"(الجرح والتعديل ٩/ ١٢٨ الترجمة ٥٤٢).
الرابع: أهملا بعض الأقوال في تقوية أمر المترجم له، فقد نقل ابن عدي في الكامل (٩/ ٥٥ طبعة أبي سنة) عن عثمان قوله: "يحيى بن أيوب مصري صالح"، وقال الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٦٢ الترجمة ٦١٣٧): "صالح الحديث".
الخامس: أهملا كثيرًا من أقوال أئمة الجرح والتعديل التي تُضعِفُ أمر المترجم؛ لأنها لا تخدم غرضهما؛ فقد قال ابن سعد في طبقاته (٧/ ٥١٦): "منكر الحديث"، وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨): "حديثه فيه مناكير". وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٦٩ عقيب ١٥٠٤): "وهو مَنْ قد عُلمت حاله، وأنه لا يحتج به لسوء حفظه، وقد عيب على مسلم إخراجه. . . ". وقال (٣/ ٤٩٥ عقيب ١٢٦٩): "فإن يحيى بن أيوب يضعَّف". وقال (٣/ ٣٢٤ عقيب ١٠٧٠): "يحيى بن أيوب مختلف فيه، وهو مما عيب على مسلم إخراجه حديثه".
وقال الحاكم:"إذا حدث من حفظه يخطئ، وما حدث من كتاب فليس به بأس" نقله السهارنفوري في بذل المجهود (٢/ ٢٨).
وقال الدارقطني:"في بعض حديثه اضطراب"(الميزان ٤/ ٣٦٢).
وقد ضعفه ابن حزم في المحلى (١/ ٨٨ و ٦/ ٧٢ و ٧/ ٣٧).
فلماذا أهمل المحرران كل هذا، فهل هكذا يكون التحرير؟!
السادس: إن المحررين حذفا من الحكم: "ربما أخطأ"، وهي مهمة لازمة لا بد منها؛ لأن المترجم عدت له بعض الأخطاء، فإقران الحافظ لفظة:"صدوق" بـ "ربما أخطأ" فائدة غالية نافعة ترشد الباحث إلى أوهام