للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وما يتبعه، وما جاء عن الصحابة ومن بعدهم، وأما أهل التاريخ فلا يقصدون ذلك.

- يجمع أهل الحديث الطرق والروايات والمتابعات؛ لمعرفة ما يصلح للاعتبار مما لا يصلح، ويحكمون على رواة تلك الطرق، بخلاف صنيع أهل التاريخ فهم يجمعون ما وقع لهم للوصول إلى تفاصيل أحداث أو قصة أو واقعة.

وكلا أصحاب المنهجين يولون أهمية لسيرة النبي ، وقد كان أهل الحديث يفردون أبوابًا في كتبهم للسيرة والمغازي والهجر، وينتقدون صنيع أهل المغازي:

قال الفلاس: (كنا عند وهب بن جرير، فانصرفنا من عنده، فمررنا بيحيى بن سعيد القطان، فقال: (أين كنتم؟)، قلنا: (كنا عند وهب بن جرير)، يعني يقرأ علينا كتاب المغازي عن أبيه عن ابن إسحاق، قال: (تنصرفون من عنده بكذب كثير) (١).

قال الذهبي بعد أن أورد القصة: قلت: كان وهب يرويها عن أبيه، عن ابن إسحاق، وأشار يحيى القطان إلى ما في السيرة من الواهي من الشعر، ومن بعض الآثار المنقطعة المنكرة، فلو حذف منها ذلك، لَحَسُنَتْ، وثَمَّ أحاديث جمة في الصحاح والمسانيد مما يتعلق بالسيرة والمغازي ينبغي أن تضمّ إليها وترتب، وقد فعل غالب هذا الإمام أبو بكر البيهقي في (دلائل النبوة) له) (٢).


(١) الجرح والتعديل (٧/ ١٩٣).
(٢) السير (٧/ ٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>