إلا أن أهل الحديث لا يقبلون أخبار أهل المغازي ممن لا يعرف بالعدالة والضبط:
قال الإمام أحمد:(ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والتفسير والملاحم)، قال ابن حجر بعد أن أورده:(قلت: ينبغي أن يضاف إليها: الفضائل؛ فهذه أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة)(١).
ولنأخذ مثالا على ذلك:
فإنا نجد علماء الحديث يضعفون أبا مخنف:
قال ابن معين عنه:(ليس بثقة)(٢)، وقال أبو حاتم:(متروك الحديث)(٣).
وقال الذهبي:(روى عن طائفة من المجهولين)(٤).
ومع ذلك، فابن حجر ربما أخذ ببعض رواياته وقواها، فقد ذكر الاختلاف في تاريخ وفاة النبي ﷺ، ثم قال:(فالمعتمد ما قال أبو مخنف)(٥).
مثال آخر:
الواقدي، إمام في المغازي، ومع ذلك فالعلماء على تضعيفه:
قال عنه الشافعي:(كتب الواقدي كذب)(٦)، وتركه أحمد وابن نمير (٧).
(١) لسان الميزان (١/١٣). (٢) تاريخه (رواية الدوري - ٣/ ٣٦٦). (٣) الجرح والتعديل (٧/ ١٨٢). (٤) السير (٧/ ٣٠١). (٥) فتح الباري (٨/ ١٣٠). (٦) الجرح والتعديل (٨/٢١). (٧) التاريخ الكبير (١/ ١٧٨).