هَرَاة (١)، وقد كان أبوه عبدًا روميًّا لبعض أهل هراة الأزدِيّينَ. وظاهرُ مِنْ نَسَبه أن مولاه كان مِنَ الأنصار - حيّ من أحياء خزاعة - من الأزد.
وكان أبوه أعجميَّ اللِّسان لا يُحسِنُ العربية، إلا أنه عُني بابنه القاسم؛ لِما رأى من نَجابته المُبكِّرة وتفرَّسَ فيه الذكاء والتفوُّق، فقد رُويَ أنه خَرَجَ يومًا ووَلَدُه أبو عُبيد مع ابن أستاذه في المكتب، فقال للمُعلِّم: عَلِّمي القاسِمَ، فإِنَّها كيِّسة!
وقد اختُلِف في سنة ولادته كما اختُلِف في سنة وفاته.
فقيل: سنة ١٥٠، وقيل: ١٥٤، وقيل - أيضًا - سنة ١٥٧ هـ.
لكن بالنظر إلى ما قاله تلميذُه وأخصُّ أصحابه الحافظُ عليُّ بن عبد العزيز البغويُّ بأنه توفي سنة ٢٢٤ هـ
(١) مدينة هراة: من أكبر حواضر خراسان، تقع - اليوم - شمال غربي أفغانستان.