للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم عاد إلى بغداد، واتصل بعبد الله بن طاهر الخزاعي

الأمير العادل، وحظي عنده، وأكرمه عبد الله بن طاهر وأغدق عليه، فكان ذلك سبب تفرّغه لتصنيف كتبه، وكان إذا ألّف كتابًا أهداه إليه، فيحمل إليه عبد الله بن طاهر مالًا خطيرًا؛ استحسانًا لذلك.

ومع ذلك، فإنه كان دائم الرّحلة للاستزادة من العلم وطلبه، فرحل من بغداد إلى الشام ومصر سنة (٢١٣ هـ) بصحبة يحيى بن معين، ثم عاد إلى بغداد.

وفي سنة (٢١٩ هـ) خرج إلى الحجّ، فدخل المدينة، فسمع من أهلها، واستفاد منهم ما قيّده في مصنّفاته من الفوائد عنهم.

ثم بقيَ مجاورًا في مكّة حتى توفاه الله ﷿ في المحرّم سنة ٢٢٤ هـ، على أصح الأقوال.

[شيوخه]

اكتسب الإمامُ أبو عُبيد من رحلته التفنّنَ في موارد العلم ومآخذه من أشياخه، فتعدّدت فنون العلم التي برز فيها، نتيجة تنوّع العلوم التي تلقّاها على شيوخه.

<<  <   >  >>