عن ثلاث وسبعين سنة، تكون ولادته عام ١٥١ هـ على أرجح الأقوال وأوفقها.
ولم تُسعفنا المصادر في تصوّر نشأته وأحواله وعائلته، إلا أن الظاهر أنه بدأ بطلب العلم في مدينته هراة.
ثم ارتحل في طلب العلم صوب العراق، فقصد بغداد والكوفة وواسط والبصرة، فطلب العلم، وسمع الحديث من كبار محدّثي العراق، ودرس الأدب على كبار أئمة اللغة من متقدمي المدرستين البصرية والكوفية، ونظر في الفقه وحصله على كبار فقهاء العراق، وقرأ القراءات على كبار القُرّاء في تلك الأمصار.
ثم رَحَلَ إلى الرِّقّة وغيرها من الأمصار.
وبعدها عاد إلى خراسان، فعمل مؤدِّبًا لآل هرثمة بن أعين (ت: ٢٠٠ هـ)، ثم لآل ثابت بن نصر الخزاعي (ت: ٢٠٨ هـ)، وقد لازمه، حتى إن ثابتًا لمّا ولي طَرَسُوسَ تولّى أبو عُبَيد القضاء فيها حتى سنة وفاة ثابت.