وقالَ ابنُ خزيمةَ: لا أحتجُّ بهِ لسوءِ حفظهِ. وكذا قالَ غيرُهُ مِمَّنْ وصفهُ بالخيرِ والعبادةِ والفضلِ، وأنَّهم إنْ كانوا يقولون فيهِ شيئًا، ففي حفظِهِ. وقالَ العِجليُّ (١): مدَنيٌّ ثقةٌ، جائزُ الحديثِ. وقالَ أبو أحمدَ الحاكمُ: كانَ أحمدُ وإسحاقُ يحتجَّانِ بحديثِهِ، وليس بذاكَ المتينِ المُعتَمدِ. وقالَ الترمذيُّ (٢): صدوقٌ تكلَّم فيه أهلُ العلم من قبلِ حفظِهِ، وسمعتُ -يعني- البخاريَّ يقولُ: كان أحمدُ وإسحاقُ والحُمَيْدِيُّ يحتجُّون بحديثِهِ. قالَ البخاريُّ (٣): وهو مُقاربُ الحديث، وقالَ العُقَيْليُّ (٤): كانَ فاضلًا خيِّرًا، موصوفاً بالعبادةِ، وفي حفظِهِ شيءٌ. وقالَ السَّاجيُّ: كان مِنْ أهلِ الصِّدقِ، ولم يكنْ بمتينٍ (٥) في الحديث. وقالَ الحاكمُ (٦): عُمِّر فساءَ حفظُه، فحدَّثَ على التَّخمِينِ. وأفرطَ ابنُ عبدِ البَرِّ (٧) فقال: هو أوثقُ مِن كلِّ مَنْ تكلَّم فيه.
ماتَ بالمدينةِ بعدَ الأربعينَ ومئةٍ، قاله خليفةُ (٨)، وعن الواقديِّ: قبل خروجِ
(١) "معرفة الثقات" ٢/ ٥٧.(٢) "سنن الترمذي" ١/ ٩ بعد حديث (٣).(٣) "التاريخ الكبير" ٥/ ١٨٤.(٤) "الضعفاء الكبير" ٢/ ٢٩٨.(٥) كذا في الأصل، وفي "تهذيب التهذيب": بمتقن.(٦) "سؤالات السجزي للحاكم" ص ١٠٣ (٧٨).(٧) الذي قاله ابنُ عبد البر في "التمهيد" ٢٠/ ١٢٥ عنه: ليسَ بالحافظِ عندهم، وفي "الاستذكار" ٥/ ٣٢٤: وعبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ بنِ عقيلٍ قد قَبِلَ جماعةٌ من أهل العلمِ بالحديث حديثَه، واحتجُّوا به، وخالفَهم في ذلك آخرون.(٨) "الطبقات" ص ٢٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.