بعدَ مالكٍ أفقهُ منهٌ. وقالَ ابنُ سعدٍ (١): كانَ كثيرَ الحدِيثِ، دُونَ الدَّراورديِّ.
وقالَ مصعبٌ الزبيريُّ: كانَ فقيهًا، وقد سمعَ مِن سليمانَ بنِ بلالٍ، فلمَّا ماتَ سليمانُ أوصَى لهُ بكتبِهِ. وضعَّفهُ ابنُ معينٍ في أبيهِ، فرُدَّ بأنهُ حجةٌ في أبيهِ وغيرهِ، بل قالَ ابنُ معينٍ: إنَّهُ ثقةٌ صدوقٌ ليسَ بهِ بأسٌ وقالَ العِجليُّ (٢)، وابنُ نُميرٍ، وغيرُهما: ثقةٌ. وذَكرهُ ابنُ عبدِ البرِّ فيمن كانَ مدارُ الفتوَى عليهِ في آخرِ زمانِ مالكٍ وبعدَه، وعن مالكٍ أنَّه قال: قومٌ تكون فيهم لا يصيبُهم العذابُ.
ماتَ سَاجدًا في سنةِ أربعٍ وثمانين ومئةٍ. ومولدُهُ سنةَ سبعٍ ومئةٍ. وقيل: إنَّهُ ماتَ سنةَ ثمانين، وله اثنتانِ وثمانون سنةً. وهو في "التهذيب" (٣).
٢٤٥٤ - عبدُ العزيزِ بنُ أبِي سَلمةَ بنِ عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ، أبو عبدِ الرَّحمنِ العُمريُّ، المدنيُّ (٤).
من أهلِها. نَزَل بغدادَ، وحدَّثَ عن: إبراهيمَ بنِ سعدٍ، وأبي أويسٍ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الأصبحيِّ، وعنه: إبراهيمُ بن الحارثِ العُباديُّ، وأبو زُرعة، وموسى بنُ هارونَ، وأبو بكرٍ أحمدُ بن عليٍّ المَروزيُّ، وأبو يَعلَى.
قالَ الدَّارقطنيُّ: ليسَ بهِ بأسٌ، وقالَ العِجليُّ (٥): مدنيٌّ ثقةٌ مأمونٌ، رجلٌ صالحٌ،
(١) "طبقات ابن سعد" ٥/ ٤٢٤.(٢) "معرفة الثقات" ٢/ ٩٦.(٣) "تهذيب الكمال" ١٨/ ١٢٠، و "تهذيب التهذيب" ٥/ ٢٣٥.(٤) "الكاشف" ١/ ٦٥٥.(٥) "ثقات العجلي" ٢/ ٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.