(وينزل من هذه القناطر في ثمان درج إلى الحرم الشريف. وأمام الدرج ممشاة مستطيلة مفروشة بالبلاط، عرضها خمسة أذرع وربع وينتهي متشاملا إلى باب الحرم المعروف بباب شرف الأنبياء، وطول هذه الممشاة مائة ذراع وثمانية وسبعون ذراعا. وسيأتي - إن شاء الله - ذكر هذا الباب عند ذكر أبواب الحرم). (١).
وعن يمين الداخل من هذه القناطر ويسراه في منتهى شمالي الصحن مسطبتان. طول كل منهما ثمانية أذرع ونصف، من الشرق إلى الغرب، وعرضها من القبلة للشمال ذراعان وثلثا ذراع. يصلي الناس عليهما.
ومن هذا الباب الشمالي على مسافة اثنين وأربعين ذراعا طالبا للغرب عمل مسطبة ارتفاعها عن الصحن المبلط ثلث ذراع، وطولها من الشرق للغرب ثلاثة عشر ذراعا وثلث، وعرضها من القبلة للشمال عشرة أذرع. بني عليها قبة مثمنة، تسمّى قبة المعراج. بابها يفتح للشمال، سعته ذراع وثلث، وطوله ذراعان وثلث. بظاهر القبة المذكورة حاملا لأركانه من الأعمدة الرخام الأبيض ثلاثون عمودا. طول كل عمود، خارجا عن القواعد، ذراعان وثلثا ذراع.
والتثمينة التي بين الأعمدة ملبسة ألواح رخام ملكيّ مشجرة بأزرق. يصعد إلى بابها بثلاث درج رخام. ثم ينزل إلى داخلها بمثلهنّ.
أرضها مفروشة بالرخام الأبيض. وحيطانها من داخل كذلك، مثل الظاهر.
بباطنها من الأعمدة أيضا ثمانية عشر عمودا، وبأعلى الرخام المذكور طاقات نصاص شبه الجبس «المكندج»(٢) ثلاثة، وزجاج أربعة. وبأعلى الطاقات كرسىّ
(١) ما بين القوسين استدركه الناسخ بالحاشية. (٢) الكندجة: خشبة عظيمة يستخدمها الباني في بناء الجدران والطيقان، وهي من اصطلاح البنائين، والكندوج (أيضا): الخزانة الصغيرة، والطاقة في الجدار، معرب كندو بالفارسية. التاج: (كندج)، ومحيط المحيط ٧٩٣.