للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ونصف. وسعة محرابه ثلاثة أذرع وربع. يصلي فيه إمام مفرد. وهو معقود بالحجر المنحوت ست قباب: اثنتان مرتفعتان، وأربعة منبسطة على عمودين صوّان بيض في الوسط وساريتين في وسطه طول كل عمود أحد عشر ذراعا ودورته أربعة أذرع ونصف. وهذا المسجد متخذ باطن البابين المسميين بباب الرحمة.

وهما بابان قديمان قد سدّا. على كل منهما مصراعان من خشب مصفح من خارج بالحديد. طول كل منهما أحد عشر ذراعا، وعرضه ستة ونصف. وخلف كل منهما بابان بالصفة المذكورة إلا أنهما مصفحان بالنحاس الأصفر المنقوش. قد سمّرا وأحكم غلقهما. قيل إنهما من بقايا العمائر السليمانية. سمّيا بأبواب الرحمة.

ومنتهى السور الشرقيّ رواق طوله من القبلة للشمال ستة عشر ذراعا ونصف. ومن الشرق للغرب سبعة أذرع وثلث، ويعقبه في أول السور الشماليّ باب أسباط. وسيأتي ذكره، إن شاء الله.

وليس في هذا السور الشرقيّ الآن باب يسلك منه للحرم الشريف. ولم يكن له في الزمن القديم سوى البابين المذكورين.

ويقال إن عمر بن الخطاب غلقهما لما فتح القدس. فلم يفتحا إلى الآن.

وقد اتخذ الناس ظاهر هذا السور مقبرة يدفنون فيها موتاهم. وفيها قبر شدّاد بن اوس (١).


(١) شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري الخزرجي، صحابي، من الفقهاء، تولى إمارة حمص في عهد عمر بن الخطاب، ولما قتل عثمان اعتزل وعكف على العبادة. توفي بالقدس سنة ٥٨ هـ. انظر ترجمته في تاريخ دمشق ٢٢/ ٤٠٣، والإصابة ٢/ ١٣٩، الوافي بالوفيات ١٦/ ١٢٣، وسير أعلام النبلاء ٢/ ٤٦٠، تهذيب الكمال ١٢/ ٣٨٩ وفي حاشيته وحاشية السير ثبت بمصادر أخرى لترجمته، وانظر: كتاب الإشارات إلى معرفة الزيارات للهروي ٢٨، ٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>