زاوية الصاحب أمين الدين، المعروف بأمين الملك (١). وتلوهما باب [١١٧] يصعد من باطنه إلى زاوية اللاوي. وتلو الباب مسطبة، فيها صهريج.
ويعقب هذا الرواق من الغرب رواق، معقود عقدين على ثلاث سوار. طوله تسعة عشر ذراعا ونصف، وعرضه من الشمال للقبلة تسعة أذرع. ويصلي به الآن بعض النسوة، الصلوات الخمس، خلف الأئمة.
وبأعلاه مدرسة الأمير سيف الدين الحاجّ آل ملك الجو كندار (٢)، وخانقاه مجد الدين الإسعرديّ التاجر (٣). وبأوله جوار الصهريج المذكور، سلّم يصعد منه إلى المدرسة والخانقاه المذكورين. ويعقب هذا الرواق كشف ليس به أروقة.
(١) أمين الملك: هو عبد الله بن تاج الرئاسة، والد القاضي تاج الدين الذي نقل عنه المؤلف هذا الفصل، تولى أمين الملك منصب الوزارة في مصر والشام، ثلاث مرات، كان نصرانيا فأسلم سنة ٧٠٠ هـ، أقام في القدس نحو ثلاث سنوات مجاورا بعد عزله من وزارته الثانية سنة ٧٢٠ هـ. توفي تحت المصادرة والتعذيب سنة ٧٤٠ هـ. انظر ترجمته في: أعيان العصر وأعوان النصر ٢/ ٦٥٨ - ٦٦٩، الوافي بالوفيات ١٧/ ٨٨، الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة ٢/ ٢٥١، تذكرة النبيه ٢/ ٣٢٣، النجوم الزاهرة ٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦. (٢) الجوكندار: لقب حامل الجوكان مع السلطان في لعب الكرة، ويجمع على جوكان دارية، وهو مركب من لفظتين فارسيتين إحداهما جوكان، وهو المحجن الذي تضرب به الكرة ويعبر عنه بالصولجان، والثانية دار، ومعناها ممسك الجوكان. صبح الأعشى ٥/ ٤٥٨، تكملة المعاجم العربية لدوزي، ترجمة محمد سليم النعيمي ٢/ ٣٥١، ومدرسة الجوكندار: تسمى أيضا المدرسة الملكية، أسسها الأمير سيف الدين الحاج آل ملك الجوكندار (المتوفى سنة ٧٤٧ هـ)، أسسها سنة ٧٤١ هـ. وتقع شمالي الحرم بين المدرسة الفارسية من الشرق والمدرسة الإسعردية من الغرب انظر: الأنس الجليل ٢/ ٣٨، النجوم الزاهرة. ١/ ١٧٥ - ١٧٧، خطط الشام ٦/ ١١٩، المفصل في تاريخ القدس ١/ ٢٤٦، المدارس في بيت المقدس ٢/ ٤٨ - ٤٩. (٣) سبق ذكرها والتعريف بها (ص ١٩٩).