للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو صورة مسطبة عالية. وينزل من وسطها بست درج إلى الحرم.

(وبأقصى ارتفاع هذا السور خمسة شبابيك لمدرسة الأمير علم الدين سنجر الجاولي (١)، ، وليس لها استطراق إلى الحرم) (٢) ومن حدّ هذا الكشف، طالبا لجهة الغرب، خلوتان. لكل منهما باب يفتح للجهة القبلية من الحرم.

وداخلهما كله في باطن السور الشمالي. وهي من جبل صخر أصمّ، صفة مغارة.

وقيل يعرف قديما بمغارة إبراهيم. وفي الشرقية منهما شباك لطيف. وإلى جانب هاتين الخلوتين، خلوة لشيخ الحرم. وبها شباكان على الحرم الشريف. وطولها ستة عشر ذراعا. وأمامها مسطبة في الطول المذكور، وعرضها أربعة أذرع وثلث.

وبأعلى هذه الخلوة، خلوة يصعد إليها بسلّم، بسبع درج في حدّ الباب الذي يفتح للشرق.

ويتلو ذلك رواق على عقدين طوله من الغرب طالبا للشرق خمسة عشر ذراعا وعرضه تسعة ونصف. وتلوه سلّم مستطيل جدّا، يصعد من أعلاه إلى مئذنة، وإلى دار هناك لبني جماعة. وهذه المئذنة هي أقصى السور الغربيّ، وارتفاعها ثلاثة وخمسون ذراعا. وبأعلاها درابزينات خشب منقوشة. وهي مكللة من [١١٨] العمد الرخام اللطاف بأحد وثلاثين عمودا.


(١) مدرسة الجاولية: نسبة إلى واقفها علم الدين سنجر بن عبد الله الجاولي، وكان سنجر من الأمراء العلماء، له شرح على مسند الإمام الشافعي، وقد تولى نظر الحرمين الشريفين والنيابة بالقدس والخليل، توفي سنة ٧٤٥ هـ. انظر ترجمته في الدرر الكامنة ٢/ ٢٦٨، طبقات السبكي ١٠/ ٤١، الوافي بالوفيات ١٥/ ٤٨٢، أعيان العصر ٢/ ٤٦٧، كنز الدرر ٩/ ٣٠١ - ٣٠٩، ٣٠٢، حسن المحاضرة ١/ ٣٩٥، وتقع المدرسة الجاولية شمال الحرم بالقرب من درب الغوانمة، انظر عنها: الأنس الجليل ٢/ ٣٨، خطط الشام ٦/ ١١٩، المفصل في تاريخ القدس ١/ ٢٤٣، المدارس في بيت المقدس ٢/ ١٩.
(٢) ما بين القوسين استدركه الناسخ في الحاشية.

<<  <  ج: ص:  >  >>