للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للشمال ثمانية وثلاثون ذراعا إلا ثمنا، وعرضها عرض الرواق المذكور.

وتقيس من هذه المسطبة ثلاثة وثلاثين ذراعا، تجد باب حارة المغاربة. وسعته ثلاثة أذرع وربع، وطوله أربعة ونصف.

وتلو الباب المذكور على ثلاثة أذرع مسطبة. وهي نهاية السور الغربيّ وأول السور القبليّ. وهذه المسطبة مجاورة للزواية الفخرية (١) التي هي أول السور القبليّ من جهة الغرب. وقد تقدّم ذكرها.

وإذ استوعبنا صفة السور المحيط، فلنذكر الآن ما وعدنا بذكره مما اشتمل عليه سوى صحن الصخرة.

ونبدأ بما هو تحت صحن الصخرة، وعدّته تسع خلاو: أحدها جعل حاصلا لأصناف الحرم.

فمنها بالجهة القبلية ثلاثة: منهنّ ما على أبوابه مساطب ومعرّشات كرم، وفيه أبواب الرواق المعظّميّ التي تحت مدرسته. وهو مصلّى للحنابلة بإمام مفرد.

وبجانبه الشرقيّ حاصلان يجعل فيهما زيت الحرم وأصنافه.

وفي الجهة الشرقية من تحت صحن الصخرة أربع خلاو: منها ما عمل قدّام أبوابه حاكورة وغرست أشجار. والجهة الشمالية خالية من الخلاوي والحواصل.


(١) الزاوية (المدرسة والخانقاه الفخرية) نسبة إلى واقفها القاضي فخر الدين محمد بن فضل الله ناظر الجيوش المصرية، كان قبطيا فأسلم، وكان محبا للعلم وأهله، معتنيا بهم، بنى عددا من المدارس والمساجد والبيمارستانات في القدس ونابلس ودمشق، توفي سنة ٧٢٣ هـ. انظر: الوافي بالوفيات ٤/ ٣٣٥، أعيان العصر ٥/ ٥٣، البداية والنهاية ١٤/ ١٥٩، الدرر الكامنة ٤/ ٢٥٥، النجوم الزاهرة ٩/ ٢٩٥، الأنس الجليل ٢/ ٣٤، الدارس ١/ ٤٣١، خطط الشام ٦/ ١٤٨، المفصل في تاريخ القدس ١/ ٢٤٦، المدارس في بيت المقدس ١/ ١٩٨ - ٢٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>