وفي آخره من جهة القبلة محراب ملاصق للمأذنة، يصلي فيه صلاة مفردة بإمام مفرد. وتجاوره المئذنة المختصة بالحرم وارتفاعها ثمانية وأربعون ذراعا. وبأعلاها درابزينان من الخشب. وهي مكللة من العمد الرخام اللطاف بثمانية أعمدة.
ويتلو المئذنة بابان قد غلق الشماليّ منهما وسمّر والمئذنة إلى جانبه.
ويسمّى الباب المفتوح باب السلسلة. ويعرف قديما بباب السحرة. سعته خمسة أذرع وثلث، وطوله ثمانية ونصف. وكذلك المغلق (١). وأمام هذا الباب ممشاة قلع يتوصل منها إلى سلالم صحن الصخرة بعقد قبالة المعظميّة. ذرعها سبعة وسبعون ذراعا وربع. ويتلو الباب رواق معقود على عشر سوار طوله سبعة وخمسون ذراعا، وعرضه سبعة أذرع وربع، وارتفاع عقده عشرة أذرع ونصف.
وهو نظير ارتفاع سائر سقوف أروقة الحرم.
وهذا الرواق فيه شباكان للمدرسة التنكزية: أبوابهما من الآبنوس والعاج، وداخلهما المدرسة. وظهره حامل للخانقاه التنكزية. وفي آخره باب لطيف يصعد منه إلى [١٢١] أعلى المدرسة وسكن الصوفية. وفي آخر سواريه ستة أعمدة من صوّان كبار.
ويتلو هذا الرواق من القبلة مسطبة ارتفاعها ذراع وطولها من الجنوب