درجات. له مساطب في خدّيه. طول كل منها سبعة أذرع وعرضها ذراع وثلثا ذراع. قد أتقنت عمارته. وارتفاعه ثمانية أذرع وعرضه خمسة أذرع. وعقده بوجهين، منقوش بالحجر الملوّن. وطراز كتابته بالذهب، نقر في الحجر. وأبوابه مصفحة بالنحاس المذهب المخرّم، متقن العمارة والزخرفة. ويتوصل منه إلى القيسارية المستجدة. وتشمل على صفّي حوانيت، بعضها وقف على الحرم، وبعضها وقف على المدرسة والخانقاه اللتين أنشأهما الأمير سيف الدين تنكز (١)، ﵀، وسيأتي ذكرها عن كثب. إن شاء الله.
وإلى جانب هذا الباب رواق معقود على ساريتين كبار جدّا طوله خمسة عشر ذراعا، وعرضه إلى خارج الساريتين سبعة أذرع وثلثا ذراع [١٢٠] وإلى باطنهما خمسة أذرع ونصف. بصدره شباك لقاعة من وقف الحرم. وبجانب الشباك خلوة لطيفة للقيّم والبّواب. وإلى جانب هذا الرواق باب الطهارة. وهو يشتمل على طهارتين: إحداهما للنساء، والثانية للرجال. وتشتمل طهارة الرجال على ثلاثة وعشرين بيتا وفسقية كبيرة. وبأعلى طهارة النساء مساكن تكرى لوقف الحرم.
وباب الطهارة ينزل إليه من أرض الحرم بأربع درجات. وطول الباب أربعة أذرع وثلثا ذراع، وعرضه ثلاثة وثمن. وبعده سبع درجات إلى دهليز مستطيل،
(١) المدرسة والخانقاه التنكزية: نسبة لواقفها الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الناصري، أبو سعيد، نائب السلطنة بالشام، المتوفى سنة ٧٤١ هـ، وقد أنشأها سنة ٧٢٩ هـ. وتقع جوار المسجد الأقصى، ولها مجمع راكب على الأروقة الغربية وتجاور السور من جهة الغرب بخط باب السلسلة. انظر: الوافي بالوفيات ١٠/ ٤٢٠ - ٤٣٤، أعيان العصر ٢/ ١١٦ - ١٣٨، فوات الوفيات ١/ ٢٥١، الدرر الكامنة ٢/ ٥٥ - ٦٢، البداية والنهاية ١٤/ ٢٥١، المنهل الصافي ٤/ ١٥٦، الدارس ١/ ١٢٣ - ١٢٧، الأنس الجليل ٢/ ٣٥، خطط الشام ٦/ ١١٧، المفصل في تاريخ القدس ١/ ٢٤٤، المدارس في بيت المقدس ٢/ ٣١ - ٤٣.