للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا قصر، ما صنع الكرا … م الساكنون قديم عصرك؟

عاصرتهم فبذذتهم (١) … وشأوتهم طرا بصبرك!

ولقد أثار تفجّعى … يا ابن المسيّب رقم سطرك!

وعلمت أنّي لا حق … بك دائب (٢) في قفو إثرك!

وكتبه قرواش بن المقلد بن المسيب بخطه في سنة إحدى وأربعمائة.

وعزم على هدمه، وقال: هذا مشؤوم. ثم تركه.

وباني هذا القصر العباس بن عمرو الغنوىّ من أهل تلّ سيّار، باني الرقة ورأس عين من حصن مسلمة بن عبد الملك بن مروان. وكان يتولّى اليمامة والبحرين.

وسيّره المعتضد لحرب القرامطة في عشرة آلاف فارس. فقتل الجميع، وسلم وحده وعمرو بن الصفار حارب إسماعيل بن أحمد صاحب خراسان في خمسين ألف فارس فأخذوه وسلم الباقون. (وكذلك قصر البصرة. وكان قبل أن تختطّ البصرة منزلا تنزله الأكاسرة في متصيّداتهم، وتخرج إليه الأساورة في متنزّهاتهم. وتهدّم حتّى جدّده الحجاج، فعرف به، فقيل قصر الحجاج. وكان يعرف بقصر قباذ. وقال: قال أبو الغرّاف (٣): قال الحجاج لجرير والفرزدق، وهو في قصره بالبصرة بالجزيرة: «إيتياني في لباس آبائكما في الجاهلية». فلبس الفرزدق الديباج والخزّ، وقعد في قبّة، وشاور جرير دهاة بني يربوع وشيوخهم، فقالوا: "ما لباس آبائنا إلا الحديد". فلبس درعا وتقلد سيفا وتأبط رمحا وركب


(١) في معجم البلدان: فبددتهم.
(٢) في معجم البلدان: مدئب، وفي آثار البلاد: تابع، وفي الوافي، والفوات: دائبا.
(٣) الخبر في الأغاني ٨/ ٧٦ - ٧٧، نقائض جرير والفرزدق ٣/ ٧٧٥ - ٧٧٦ (ط. المجمع الثقافي)، بدائع البدائه ٣٢٩ - ٣٣٠ (والنقل عنه)، والتذكرة الحمدونية ٥/ ١٦٢ - ١٦٧، طبقات فحول الشعراء ١/ ٤٠٦ - ٤٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>