ثم رجعا. فوقف جرير في معرّة بني حصن، ووقف الفرزدق بالمربد. وقد أبر جرير عليه.) (٣).
وكذلك قصر الكوفة (٤). وقد هدم، فلم تبق منه باقية.
وله حكاية مشهورة. ولهذا ذكرناه.
قال عبد الملك بن عمير (٥): كنت مع عبد الملك بن مروان بقصر الكوفة، حين جيء برأس مصعب بن الزبير. فوضع بين يديه، فرآني قد ارتعدت فقال لي:
مالك؟ فقلت: أعيذك بالله، يا أمير المؤمنين! كنت بهذا القصر، في هذا الموضع، مع عبيد الله بن زياد، فرأيت رأس الحسين بين يديه. ثم كنت فيه مع المختار بن أبي عبيد، فرأيت رأس ابن زياد بين يديه. ثم كنت فيه مع مصعب بن الزبير.
فرأيت رأس المختار بين يديه. ثم ها أنا فيه معك، ورأس مصعب بين [١٨١] يديك. فقام عبد الملك من مقامه ذلك. وأمر بهدم ذلك الطاق.
(١) كذا في الأصل، وفي ديوان جرير، وبقية المصادر: عليه وشاحا كرّج وجلاجله. (٢) في ديوان جرير والأغاني: الحلي. (٣) ما بين القوسين استدركه المؤلف في الحاشية. (٤) انظر: معجم البلدان (قصر الكوفة). (٥) عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، قاضي الكوفة، توفي سنة ١٣٦ هـ. انظر ترجمته في تاريخ دمشق ٣٧/ ٥٣، سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٣٨، تاريخ الإسلام (١٢١ - ١٤١ هـ) ٤٧٥، وفي حاشيتهما ثبت بمصادر أخرى لترجمته، والخبر في تاريخ الثقات للعجلي ٣١١، وفيات الأعيان ٣/ ١٦٥، الوافي بالوفيات ١٩/ ١٨٥.