للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليكتنفك السّرور والفرح! … ولا يفتك الإبريق والقدح! [١٩١]

فتح وفصح قد وافياك معا: … فالفتح يقري، والفصح يفتتح

فانعم سليم الأقطار تغتبق الص … هباء من دنها وتصطبح!

فإن أردت اجتراح سيئة … فها هنا السّيئات تجترح!

وأقمنا يومنا إلى الليل. وخلع على ابن خرداذبة وحمله وانصرفنا.

وأنشد الخالدي قول ابن المعتز فيه (١): [البسيط]

سقى الجزيرة ذات الظلّ والشجر … فدير عبدون هطّال من المطر!

دير زكّى (٢): وهو قريب البليخ والفرات. في أنزه البقاع، بين بساتين وأنهار وتلال وضياع.

وحكي عن الحسين بن يعقوب أنه قال: صرت إلى الرّها، فبتّ بها.

وخرجت قبل عيد الصليب بيوم. فإذا لدينا وجوه حسان من نصرانيات خرجن لعيدهنّ، عليهنّ جيّد الثياب وفاخر الجوهر؛ وإذا روائح المسك والعنبر قد طيّب الهواء منه، وقد فرش لهنّ على العجل وهو يجرّ بهنّ؛ وأخريات على الشّهاريّ الخراسانية والبغلات المصرية والحمر الفره؛ ومشاة، وفي خلال ذلك صبيان ما رأيت أحسن منهم وجوها وقدودا وثيابا. فتأملت منظرا لم أر أحسن منه قط.

وإذا هم يطلبون دير زكى ليعيّدوا فيه.


(١) ديوان ابن المعتز ٢/ ١٠٢ وفيه: سقى المطيرة
(٢) الشابشتي ٢١٨ - ٢٢٧، وقال: وهذا الدير بالرقة على الفرات وعن جنبيه نهر البليخ، وانظر ذيل الشابشتي رقم (١٧) ص ٣٨٤ - ٣٧٨ وفيه معلومات عن الدير وتاريخه وأشهر رهبانه وبطارقته، وانظر: أبو الفرج الأصبهاني: الديارات ٩٦ - ٩٧، معجم البلدان، مادة (دير زكي)، معجم ما استعجم ٢/ ٥٨٢ - ٢٨٤، والبدور المسفرة في نعت الأديرة ٣٣ - ٣٤، الروض المعطار ٢٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>