قال الخالدي: وإلى جانبه قرية تعرف بالصالحية ذات قصور ودور. وفيها يقول بعض الشعراء (١): [الوافر]
قصور الصالحيّة كالعذارى … لبسن حليّهنّ ليوم عرس
تقنّعها الرياض بكلّ نور … وتضحكها مطالع كلّ شمس (٢)
وفيها قال الصنوبري (٣): [البسيط]
إني طربت إلى زيتون بطياس (٤) … فالصالحيّة ذات الورد والآس!
وصف الرياض كفاني أن أقيم على … وصف الطّلول، فهل في ذاك من باس؟
وقائل لي: أفق يوما! فقلت له … من سكرة الحب أو من سكرة الكاس [١٩٢]
قل للذي لام فيه: هل ترى كلفا … بأملح الرّوض إلا أملح الناس؟
وفيها قال أيضا (٥): [مجزوء الكامل]
الصالحيّة موطني … أبدا، وبطياس قراري
من فوق غدران تفي … ض وبين (٦) أنهار جواري
ومدامة بزلت فأش … به فتلها فتل السّوار
(١) البيتان في معجم البلدان: (الصالحية) لمنصور النميري (لعله النمري) وليست في ديوانه جمع وتحقيق الطيب العشاش. وفي الأغاني ١٨/ ٢١٧ لأشجع السلمي، وكذلك في معاهد التنصيص ٥/ ٦٥. (٢) رواية البيت في الأغاني ومعاهد التنصيص: فتغبقه السماء بصبغ ورس … وتصبحه بأكؤس عين شمس (٣) ديوان الصنوبري ١٦٢ - ١٦٣ (تحقيق إحسان عباس)، والأبيات ما عدا الثاني في معجم البلدان: (بطياس)، والثاني والرابع في قطب السرور ٤٤١. (٤) في الأصل: نطياس (بالنون/ تصحيف). (٥) ديوانه ٥٤ - ٥٥. (٦) الديوان: وفوق.