وإنّي على ما نابني وأصابني … لذو مرّة باق على الحدّثان!
فإن تعقب الأيام أظفر ببغّيتي! … وإن أتولى يرم بي الرّجوان! (١)
فكم ميّت همّا بغيظ وحسرة … صبور لما يأتي به الملوان! (٢)
فدعوت برقعة، وكتبت ذلك، وسألت عن صاحبه، فقالوا: رجل هوي ابنة عم له. فحبسه عمه في هذا الدير، وغرم على ذلك جملة للسلطان خوفا أن تفتضح ابنته. ثم مات عمه، فورثه، هو وابنته، وجاء أهله فأخرجوه وتزوّج ابنة عمه.
دير ماسرجس (٣): قال أبو الفرج (٤): لم يذكر أي دياراته؟ وله عدّة ديارات.
منها دبر بإزاء البركان، في ظهر قرية يقال لها كاذة (٥).
حكي عن عبد الله الربيعي (٦) قال: دخلت - أنا وأبو النصر البصريّ، مولى
(١) رواية عجز البيت في معجم ما استعجم، ومعجم البلدان: وإن أبق مرميا بي الرجوان. والرّجوان: حافتا البئر، فإذا قيل: رمي به الرجوان، أرادوا أنه طرح في المهالك. انظر: القاموس (رجو)، الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة لحمزة بن الحسن الأصفهاني، تحقيق عبد المجيد قطامش، (القاهرة: ١٩٧١ م) ٢/ ٥٣٦. (٢) الملوان: الليل والنهار. (٣) انظر: معجم ما استعجم ٢/ ٦٠٠ - ٦٠١ (والنص فيه كاملا)، وانظر: الديارات لأبي الفرج الأصبهاني ١٤٨ - ١٤٩. (٤) رواية أبي الفرج في معجم ما استعجم ٢/ ٦٠١. (٥) في الأصل: كادة (بالدال المهملة)، وفي معجم البلدان: كاذة (بالذال المعجمة) وفي معجم ما استعجم: كاذي. (٦) في معجم ما استعجم: محمد بن العباس الربيعي، واسمه في الديارات للشابشتي: عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع، وهو شاعر وأديب من الأدباء الظرفاء، كان في أيام المعتصم، انظر: الديارات للشابشتي ٦٣ وما بعدها، وتاريخ بغداد ١٠/ ٣٦.