البناء. حوله قلالي (١) كثيرة، حسنة العمارة، ظاهرة النضارة. في كلّ قلاية منها جنينات لرهبانه، فيها طرائف الرياحين وغرائب الشجر. كثير النرجس. وهو يقارب تل باذع. وتراه في الربيع كالوشى الملمّع، والحلي المرصّع. وهو منسوب إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان. أصحّ ما قيل في نسبته إليه أنه ربما كان يتعهّده أيام إمارته بالموصل (٢).
ويقال إن لترابه أثرا في دفع أذى العقارب، وإن ماءه إذا رشّ في دار، قلت العقارب بها.
وحكي أن رهبانه ألزموا في وقت بجباية، فقاموا بثلثمائة ألف درهم.
وللخالدي فيه شعر. منه (٣): [الوافر]
ألا فاسترزق الرحمن خيرا … وسر بالكاس نحو السكر سيرا!
فأيّام الهموم مقصّصات … وأيام السّرور تطير طيرا!
وله فيه (٤): [٢١١][الخفيف]
(١) في الأصل و (ط) قلال، والتصويب من معجم البلدان، لأن جمع القليّة على قلاليّ (بالتشديد) مثل علّية وعلاليّ. (٢) في معجم البلدان: وهو منسوب إلى سعيد بن عبد الملك بن مروان، وكان يتقلد إمارة الموصل في أيام أبيه فاعتل وكان له طبيب يقال له سعيد نصراني، فلما برأ قال له: اختر ما شئت، قال: أحب أن أبتني ديرا بظاهر الموصل وتهب لي أرضه، فأجابه إلى ذلك فبني، وقال الخالدي: هذا محال، والصحيح أن ثلاثة من رهبان النصارى اجتازوا بالموصل قبل الإسلام بأكثر من مائة سنة فاستطابوا أرضها فبنى كل واحد منهم ديرا نسب إليه وهم: سعيد وقنسرين وميخائيل وهذه الثلاثة معروفة وكل واحد منهما متقارب من الآخر. (٣) ديوان الخالديين ٥٥ (عن المسالك) (٤) ديوان الخالديين ٤٨ - ٤٩.