سعدت صحبتي بدير سعيد … يوم عيد في حسنه ألف عيد!
كم فتاة مثل المهاة، سلبنا … ها صليبا من بين نحر وجيد!
وغرير مثل الغزال حللنا … عقد زنّار خصره المعقود!
وحططنا رحالنا بفناء ال … هيكل المونق البديع المشيد
والروابي مشهّرات كغلما … ن لنا في محبّرات البرود
فخدود مثل الشّقائق في اللّو … ن تليها شقائق كالخدود
وإذا ما الهزار غرّد في الغص … ن، حكته الأوتار في التغريد
من رآنا - ونحن في الأرض صرعى - … قال: قوم موتى بغير لحود!
وله فيه (١): [المنسرح]
قامر بالنفس في هوى قمر … ونال وصل البدور بالبدر
وافتضّ أبكار لهوه طربا … بين عشايا المدام والبكر
من لم يدر في ربى الحدائق من … دير سعيد، رحاه لم تدر
مسرّة كيلها بلا حشف … ولذّة صفوها بلا كدر
قد ضربت خيمة الغمام لنا … ورشّ خيش النسيم بالمطر
وعنّدنا عاتقان حمراء كالش … مس وأخرى صفراء كالقمر
يا تاركا طيب يومه لغد! … تبيع عين السّرور بالأثر؟
وقوله (٢):
قد طفح القلب بالهموم فإن … طفت بكأس، فهاتها تطفح!
في جنح ليل ترى كواكبه … وهي إلى الغرب، كلّها جنّح [٢١٢]
(١) الأبيات (ما عدا الثالث) في ديوان الخالديين ٥٨ - ٦٠ وانظر حواشيه.
(٢) ديوان الخالديين ٤١ (عن مسالك الأبصار).