للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هواء صفا، وهوى مثله … كخمر دلال وماء زلال

وغيم توهمه كالنّوى … وصحو حقيقته كالمحال

ومثل اليواقيت زهر الرّبى … وقطر النّدى بينها كاللآل

إذا ما دنت شمسه للذّبو … ل، أشرق نوّاره كالذبال

وذا الدير تسعى بغزلانه … شعانينه في صنوف الجمال

وصفراء بائعها خاسر … ولو حاز عن قدح بيت مال

أيابا مخايال أفدي ثراك … بنفسي، ومالي، وعمّي، وخالي!

فكم سكرة لي قبل الأذا … ن بين دواليبه والدّوالي!

تجول خيول دواليبها … فتملأ ما ورد ذاك المجال

وقوله فيه: (١) [البسيط]

ببامخايال (٢) إن حاولتما طلبي … فأنتما تجداني ثمّ مطروحا

يا صاحباي هو العمر الذي جمعت … فيه المنى، فاغدوا للدير أو روحا!

برّ وبحر به يهدي نسيمهما … للرّوح مسكّا بماء الورد منضوحا

يجرّ صيّاده الشّبّوط مضطربا … حيّا، وقانصه اليعفور مذبوحا

وفيه يقول أبو حفص عمر بن الشّحنة الموصليّ النحوي، من قصيدة (٣): [البسيط]

واعمد إلى مر مخائيل فإنّ به … محاسنا لسرور النفس مفتاح!


(١) ديوان الخالديين ٣٥ - ٣٦، والأول والثاني في معجم البلدان، (دير مارنخايال).
(٢) معجم البلدان: بمانخايال.
(٣) أورد المؤلف قصيدة ابن الشحنة كاملة في ترجمته في الجزء السابع من مسالك الأبصار (ص ١٥٠ - ١٥١) مخطوطة أحمد الثالث.

<<  <  ج: ص:  >  >>