للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بين آخر السواد وبين أولّ أرض تكريت. وفيه كانت الحروب بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزّبير. فقال ابن قيس الرّقيات: (١) [الطويل]

لقد أورث المصّرين حزنا وذلّة … قتيل بدير الجاثليق مقيم!

فما قاتلت في الله بكر بن وائل … ولا صدقت عند اللّقاء تميم!

وحكي أنه كان به غلام أمرد نصراني من أهل الحيرة، يقال له عشير بن إليا الصّيرفي (٢). وكان يتعشقه بكر بن خارجة، وفيه يقول من شعر له (٣): [الوافر]

أجرني! متّ قبلك من همومي! … وأرشدني إلى وجه الطّريق!

فقد ضاقت علي جهات أمري … وأنت المستجار من المضيق!


= الأعلى عند الكلدان النساطرة في أيام الملوك الساسانية والخلافة العباسية، جمعها:
الجثالقة، ويقابلها في وقتنا هذا «البطريرك» (Potriarch) [عن كوركيس عواد الديارات ص ٢٨ حاشية رقم (١)]، وانظر عن دير الجاثليق: معجم ما استعجم ٢/ ٥٧٢ - ٥٧٣، معجم البلدان: (دير الجاثليق)، الروض المعطار ٢٥١، الديارات لأبي الفرج الأصبهاني ٥٩ - ٦٣، وانظر: ذيل الديارات للشابشتي، رقم (١٨) ص ٣٥٠ - ٣٥٢)، البدور المسفرة في نعت الأديرة ١٧. وذكر الشابشتي ديرا آخر يسمى دير الجاثليق غربي بغداد بالقرب من باب الحديد، وهو دير كبير حسن نزه تحدق به البساتين والأشجار والرياحين، وهو يوازي دير الثعالب في النزهة والطيب وعمارة الموضع لأنهما في بقعة واحدة. الديارات ٢٨ - ٣٢.
وانظر خبر مقتل مصعب بن الزبير في موقعة دير الجاثليق سنة ٧١ هـ في تاريخ الطبري ٦/ ١٥١ - ١٦٢، تاريخ اليعقوبي ٢/ ٢٦٥، مروج الذهب ٢/ ٣٠٩ - ٣١٣ (ط. شارل بلا)، الأخبار الطوال ٣١٢ - ٣١٣.
(١) ديوانه ص ١٩٦، معجم البلدان (دير الجاثليق) مروج الذهب ٢/ ٣١١، الأخبار الطوال ٣١٣، معجم ما استعجم ٢/ ٥٧٣.
(٢) اسم الغلام في الأغاني: عيسى بن البراء العبادي الصيرفي.
(٣) بكر بن خارجة، شاعر كوفي ماجن، مطبوع، طيب الشعر، وكان وراقا ضيق العيش يتكسب من الوراقة، ويصرف ما يكسبه في الحانات. انظر ترجمته وأخباره في الأغاني ٢٣/ ١٨٩ وما بعدها، الديارات ٢٤٢، والبيتان في قطب السرور ٢٢٠ - ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>