للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيه يقول بيتين يحضرني منهما قوله (١): [الرجز]

زناره في خصره معقود … كأنه من كبدي مقدود

قال أبو الفرج (٢): وكان دعبل يستحسنه ويقول: ليت هذين البيتين لي بمائة بيت من شعري!

وفيه يقول محمد بن أبي أمية: (٣) [٢٢٥] [الوافر]

رأيتك حليتي دين ودنيا … حياة للضّجيع وللقرين

بدا لي بعد ما سبقت يميني … بهجرك أن أكفّر (٤) عن يميني

دير مريحنا (٥): وهو إلى جانب تكريت، على دجلة. عامر بالقلّايات والرهبان. مطروق مقصود. منزل لكل مسافر. وبه ضيافة قائمة على أقدار الناس. وله مزارع متسعة وغلات كثيرة. وهو للنّسطورية (٦). وعلى بابه صومعة


(١) البيت في الأغاني ٢٣/ ١٨٨، وقطب السرور ٢٢١.
(٢) الأغاني ٢٣/ ١٨٩.
(٣) البيتان في الديارات للشابشتي ٢٩، وفيه ترجمة محمد بن أبي أمية الكاتب، ومختارات من شعره.
(٤) في الأصل: لا أكفر، والتصويب من الديارات، وقد تنبه الأستاذ أحمد زكي لهذا الخطأ وأصلحه.
(٥) انظر: الديارات للشابشتي ١٧١ - ١٧٤ (والنقل عنه مختصرا)، ومعجم البلدان: (دير مريحنا).
(٦) في الديارات: للنسطور. والنسطورية، أو النساطرة فرقة من النصارى عرفت باسم مؤسسها نسطور، وكان بطريركا على القسطنطينية سنة ٤٢٨ م، وقد خرج في تعاليمه على الآراء السائدة لدى أئمة الكنيسة، فحرّم المجمع الكنسي آراءه وأنزله عن كرسيه، مات نسطور في صحراء ليبيا سنة ٤٤٠ هـ، ما تزال آراءه منتشرة بين نصارى المشرق (الكلدان النساطرة). انظر الديارات ١٧١، حاشية (٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>