عبدون الراهب، وكان من الملكيّة (١). بناها فعرفت به. وفي هذا الدير يقول عمرو بن عبد الملك الوراق:(٢)[الهزج]
أرى قلبي قد حنا … إلى دير مرى حنا!
إلى غيطانه الفيح … إلى بركته الغنا!
إلى أحسن خلق الله … إن قدس أو غنا!
فلمّا انبلج (٣) الصّبح … بزلنا بيننا دنا!
فلمّا دارت الكاس … أدرنا بيننا لحنا!
فلما هجع السّما … ر، نمنا فتعانقنا!
قال الشابشتي: وكان عمرو هذا من الخلعاء الظرفاء المنهمكين في اللهو والتطرّح في الديارات. ومما أنشد له في المجون قوله (٤): [مجزوء الرمل]
أيّها السائل عنّي … لست من أهل الصّلاح
أنا إنسان مريب … أشتهي نيك الملاح
عمر أحشويشا (٥): (وأحويشا بالسريانية الحبيس)(٦)
(١) في معجم البلدان: من الملكانية. والملكية، والملكانية، بمعنى واحد، وهم المسيحيون الشرقيون المنتمون إلى الكرسي الأنطاكي، والواحد منهم ملكي وملكاني، انظر الديارات ١٧١، حاشية (٣). (٢) الأبيات في الديارات للشابشتي ١٧٢ ومعجم البلدان: (دير مريحنا)، وفي الديارات ترجمة موجزة لعمرو بن عبد الملك الوراق، وبعض شعره، وهو شاعر من الخلعاء المجان عاش في أوائل العصر العباسي، وانظر ترجمته في معجم الشعراء ٢١٨، من اسمه عمرو من الشعراء ٥٠ - ٥١. (٣) في (ط): أبلج. (٤) الديارات: ١٧٣. (٥) في الأصل و (ط): عمر أخويشا (بالخاء المعجمة) والصواب ما أثبتناه، انظر عنه: الديارات للشابشتي ١٩٨ - ٢٠٣، وذيله رقم (١٦) ص ٣٨٣، ومعجم البلدان: (دير أحويشا). (٦) الحبيس: هو الراهب المحبوس في سبيل الله، أي الذي يقيم في محبسه، أي صومعته لا يبارحها للصلاة والعبادة. الديارات ١٩٨، حاشية (٢).